أعلن نادي مانشستر سيتي إتمام تعاقده مع لاعب الوسط المغربي الدولي أيوب بوعدي قادمًا من ليل الفرنسي، في ضفقة تاريخية قيمتها 100 مليون يورو، ليُصبح أغلى لاعب عربي ينضم إلى صفوف النادي الإنجليزية في تاريخ الانتقالات.
وتفوق أيوب بوعدي بتلك الصفقة على المصري عمر مرموش الذي انتقل إلى نفس الفريق في يناير 2025 ولكن بعقد قيمته 75مرم مليون يورو.
وينضم بوعدي، المولود في سينليس الفرنسية عام 2007 والبالغ من العمر 18 عامًا، إلى صفوف مانشستر سيتي بعقد يمتد لمدة خمسة مواسم حتى عام 2031، بعد مسيرة لافتة مع ليل جعلته أحد أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الأوروبية.
وبدأ أيوب بوعدي مشواره مع الفريق الأول لليل في دوري المؤتمر الأوروبي بعد ثلاثة أيام فقط من احتفاله بعيد ميلاده السادس عشر، قبل أن يفرض نفسه تدريجيًا ضمن التشكيلة الأساسية للفريق خلال الموسمين التاليين.
ومثل اللاعب منتخبات فرنسا في الفئات السنية وصولًا إلى منتخب تحت 21 عامًا، قبل أن يختار تمثيل المغرب، بلد أصول والديه، ليشارك مع المنتخب المغربي في كأس العالم ويقدم مستويات لافتة خلال البطولة. وخاض اللاعب المغربي 96 مباراة مع الفريق الفرنسي، إلى جانب تسجيله 8 مشاركات دولية.
قدرات لافتة لـ أيوب بوعدي
يتميز أيوب بوعدي بقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، ودقة التمرير، والاحتفاظ بالكرة تحت الضغط، وهي عوامل أسهمت في بروزه كأحد المواهب الواعدة في مركز خط الوسط. وقال بوعدي عقب انتقاله إلى مانشستر سيتي إن انضمامه إلى النادي يمثل محطة استثنائية له ولعائلته، مؤكدًا أن اللعب للفريق كان أحد أهدافه التي عمل على تحقيقها طوال مسيرته.
وأضاف أن مانشستر سيتي يعد، من وجهة نظره، أحد أفضل أندية العالم، مشيرًا إلى أنه تابع الفريق لسنوات وأعجب بأسلوبه القائم على تقديم كرة قدم عالية المستوى وتحقيق الانتصارات وحصد الألقاب.
وأعرب اللاعب عن تطلعه إلى خوض مبارياته على ملعب الاتحاد أمام جماهير النادي، مؤكدًا في الوقت نفسه إدراكه لحاجته إلى مواصلة التطور، خاصة أنه لا يزال في الثامنة عشرة من عمره. وأشار بوعدي إلى أن طموحه مع الفريق يتمثل في المنافسة على جميع البطولات، والعمل بأقصى ما لديه للمساهمة في تحقيق الألقاب.
ودخل أيوب بوعدي كأس العالم ضمن قائمة المواهب التي رشحها عدد من الخبراء للمتابعة، ونجح منذ ظهوره الأول مع المغرب في تأكيد التوقعات المحيطة به. وقدم لاعب الوسط أداءً لافتًا أمام البرازيل في المباراة الافتتاحية، إذ أظهر هدوءًا وثقة في التعامل مع الكرة، ونجح في أداء دور مؤثر في وسط الملعب أمام مجموعة من أبرز لاعبي المنتخب البرازيلي، من بينهم كاسيميرو وبرونو غيمارايش ولوكاس باكيتا.
وساهم أداؤه في فرض المغرب سيطرته على مجريات اللعب خلال الشوط الأول، بعدما استحوذ المنتخب على الكرة بنسبة قاربت 70%. وحقق بوعادي نسبة نجاح بلغت 91% في التمريرات خلال المباراة، وأكمل تمريراته الـ16 في الثلث الأخير من الملعب، إلى جانب استعادته الكرة 6 مرات، وتنفيذه 5 اعتراضات، وفوزه بـ9 مواجهات فردية. واستمر اللاعب في تقديم مستويات قوية خلال بقية مشوار المغرب في البطولة، التي شهدت وصول المنتخب إلى الدور ربع النهائي قبل الخروج أمام فرنسا.
ورغم أن مشاركته في كأس العالم ساعدت في تسليط الضوء عليه عالميًا، فإن مستويات أيوب بوعدي مع ليل كانت قد لفتت الأنظار إليه قبل البطولة، خصوصًا في ظل التطور السريع الذي أظهره منذ تصعيده إلى الفريق الأول. ويمتلك بوعادي قدرة واضحة على قراءة اللعب والتحرك بالكرة إلى الأمام، إلى جانب مهاراته في بناء الهجمات والاحتفاظ بالاستحواذ، ما جعله أحد أبرز خريجي أكاديمية ليل خلال السنوات الأخيرة.













