تسحم نتيجة نهائي المونديال بين الأرجنتين وإسبانيا نتيجة المواجهة المرتقبة هوية الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، والتي تقام على ملعب "نيويورك نيوجيرسي" وسط غياب مرشح مطلق بعد نهاية حقبة السيطرة الثنائية التاريخية.
وأظهر تحليل نشرته شبكة "BBC Sport" أن الألقاب الجماعية الكبرى تظل الشرط الحاسم لاعتلاء منصة التتويج الفردية؛ حيث فشل تاريخيًا معظم الهدافين في نيل الجائزة المرموقة دون الفوز بدوري أبطال أوروبا، أو كأس العالم، أو البطولات القارية الموازية.
من يفوز بسباق الكرة الذهبية
وتكشف البيانات الرقمية لآخر 19 نسخة من جائزة الكرة الذهبية، أن أربعة استثناءات فقط منحت للاعبين لم يحققوا ألقابًا قارية أو دولية كبرى في نفس العام؛ حيث استأثر ليونيل ميسي بثلاثة منها مقابل نسخة واحدة حسمها البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وتضع هذه المعادلة التاريخية عقبات كبرى أمام طموحات الثلاثي هاري كين، وإيرلينغ هالاند، وكيليان مبابي؛ إذ تقلل الإخفاقات القارية والدولية من قيمة معدلاتهم التهديفية الخارقة المحققة برفقة أنديتهم خلال موسم 2025-2026، لحساب طرفي النهائي المونديالي.
ويتصدر الأرجنتيني ليونيل ميسي، البالغ من العمر 39 عامًا، المشهد مجددًا بعد قيادته منتخب بلاده إلى النهائي برصيد ثمانية أهداف وأربع تمريرات حاسمة، مما يجعله قريبًا من اقتناص الكرة الذهبية التاسعة في مسيرته الرياضية الحافلة بالإنجازات.
وفي حال فوز الأرجنتين باللقب يوم الأحد، سيصبح ميسي أول قائد في تاريخ كرة القدم يتوج بكأس العالم مرتين متتاليتين، وهو ما يمنحه أفضلية مطلقة لحسم الجائزة الفردية رغم منافسته الحالية في الدوري الأمريكي للمحترفين.
"في المقابل، يمثل الإسباني اليافع لامين يامال (19 عامًا) التهديد الأكبر لطموحات ميسي، مدعومًا بموسم محلي استثنائي مع برشلونة شهد تسجيله 24 هدفًا وصناعته 18 أخرى، وتتويجه بلقب الدوري الإسباني"، وفق ما أوردته شبكة بي بي سي.
ويحتاج يامال، الذي حقق المركز الثاني في ترتيب الجائزة العام الماضي، إلى قيادة "الماتادور" للتتويج بالذهب المونديالي لتعويض خروج فريقه الكتالوني من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، والبرهنة على أحقيته بلقب اللاعب الأفضل عالميًا.
انكسار طموحات هدافي أوروبا
وعلى الجانب الآخر، تلاشت حظوظ الهداف الإنجليزي هاري كين رغم توقيعه على 61 هدفًا خلال 51 مباراة مع بايرن ميونخ، وذلك بسبب الإقصاء المرير من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا ونصف نهائي كأس العالم مع منتخب إنجلترا.
وينطبق ذات الوضع السلبي على الفرنسي كيليان مبابي الذي سجل ثمانية أهداف هذا الصيف وتصدر هدافي الليغا ودوري الأبطال، لكن خروجه من المونديال وموسمه الخالي من الألقاب الكبرى مع ريال مدريد يستبعده واقعيًا من منصة التتويج.
كما تراجعت أسهم الفرنسي الآخر مايكل أوليس، زميل كين في بافاريا، عقب الفشل في تجاوز عقبة إسبانيا بنصف النهائي، رغم تصدره قائمة أكثر اللاعبين تقديماً للتمريرات الحاسمة في البطولة العالمية الحالية بواقع خمس تمريرات.
ولم تشفع للنرويجي إيرلينغ هالاند أرقامه المحلية وتحقيقه حذاء البريميرليغ الذهبي للمرة الثالثة، حيث اكتفى بثنائية كأس الاتحاد وكأس الرابطة، فيما منحه تسجيل 7 أهداف برفقة النرويج في المونديال مكاسب تاريخية محلية فقط.
ودخل الفرنسي عثمان ديمبيلي، حامل الجائزة في نسختها الماضية، دائرة النقاش مستندًا إلى تتويجه بالدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا مع باريس سان جيرمان، بجانب ظهوره المونديالي الجيد بتسجيل 6 أهداف وصناعة هدفين.
وتتذيل القائمة أسماء مثل جود بيلينجهام الذي عانى من موسم مليء بالإصابات وغياب الألقاب الكبرى، ومواطنه ديكلان رايس ركيزة أرسنال بطل البريميرليغ، واللذين تضررت حظوظهما بشدة جراء الإخفاق الإنجليزي في الأمتار المونديالية الأخيرة.














