يتحوّل سباق الحذاء الذهبي إلى مشهد كروي مفتوح على كل الاحتمالات، مع بداية لافتة لعدد من أبرز نجوم اللعبة في كأس العالم 2026.
ليونيل ميسي يتصدر المشهد بخمسة أهداف خلال مباراتين، فيما يلاحقه كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند في المركز الثاني برصيد أربعة أهداف لكل منهما. وتُعد هذه المرة الثانية فقط في تاريخ كأس العالم التي ينجح فيها ثلاثة لاعبين في تسجيل أربعة أهداف أو أكثر بعد أول مباراتين، والأولى منذ نسخة 1954.
جاءت البداية من ميسي الذي خطف الأنظار بثنائية مع الأرجنتين أمام النمسا، قبل أن يرد مبابي بالمثل بهدفين في فوز فرنسا على العراق في مباراته الدولية رقم 100، وبعدها بفترة قصيرة، واصل هالاند حضوره القوي مسجلًا هدفين قادا النرويج للفوز على السنغال والتأهل إلى دور الـ32.
ويبدو أن وتيرة التنافس بين الثلاثي لا تتوقف عند حدود الأرقام الحالية، في ظل الحديث عن إمكانية دخول أسماء أخرى على خط المنافسة، من بينها هاري كين مع منتخب إنجلترا، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية "BBC".
ثلاثة أساطير.. معركة تشتعل مبكرًا في المونديال
ووفقًا لهذه البداية، تبدأ الأرقام القياسية مبكرًا في البطولة، حيث أصبح ميسي، البالغ من العمر 38 عامًا، يتصدر قائمة هدافي كأس العالم على الإطلاق برصيد 18 هدفًا من 28 مباراة، بعد أن سجل جميع أهداف الأرجنتين الخمسة في النسخة الحالية.
في المقابل، يواصل مبابي ملاحقته، بعدما رفع رصيده إلى 16 هدفًا، متعادلًا مع رقم تاريخي، مع طموح واضح لأن يصبح أحد أكثر اللاعبين تتويجًا بالحذاء الذهبي، إلى جانب أسماء أخرى في السباق.
أما هالاند، فيواصل ترسيخ حضوره، إذ أصبح من بين القلة الذين سجلوا في أول مباراتين لهم في كأس العالم، رافعًا رصيده الدولي إلى 59 هدفًا في 52 مباراة مع النرويج، في إشارة إلى فعالية تهديفية لافتة.
وفي قراءات فنية للسباق، قال المهاجم الاسكتلندي السابق آلي مككويست عبر "ITV": "من حيث القدرة الكروية الطبيعية، ميسي في المقدمة، وكيليان مبابي ربما في المركز الثاني، لكن أمام المرمى هالاند أفضل ما يمكن أن يكون"، مضيفًا: "من المستحيل مقارنة هؤلاء اللاعبين، هاري كين لاعب كرة قدم أفضل من هالاند أيضًا، لكن من حيث إنهاء الهجمات، هالاند ربما هو الأفضل".
من جانبها، علّقت لاعبة خط الوسط الإنجليزية السابقة كارين كارني عبر "ITV" قائلة: "كان يومًا لامعًا، سرق ميسي الأضواء، لكن ما قدمه مبابي وهالاند كان كبيرًا أيضًا".
ومع استمرار البطولة، تبدو الأرقام القياسية مرشحة لمزيد من التغيير، خاصةً مع توسع المنافسة واتساع عدد المباريات، ما يمنح المهاجمين فرصًا أكبر لتعزيز أرقامهم، ويظل السباق مفتوحًا، وسط سؤال واحد يفرض نفسه: إلى أين سيصل هذا التنافس بين ميسي ومبابي وهالاند في معركة الحذاء الذهبي؟










