كشفت مصادر شبكة ESPN العالمية أن الإسباني أندوني إيراولا (43 عامًا) بات المرشح الأبرز والأقوى لخلافة سلوت في مقعد القيادة الفنية في ليفربول.
وأصبح إيراولا متاحًا بالمجان فورًا بعد رحيله الرسمي عن بورنموث بنهاية الموسم الحالي، عقب قيادته لفريق "الكرز" لأنجح موسم في تاريخهم الحديث، وتأهيلهم إلى الدوري الأوروبي للمرة الأولى في تاريخ النادي.
ليفربول يقيل آرني سلوت
وأعلن نادي ليفربول الإنجليزي عن إقالة مدربه الهولندي آرني سلوت من منصبه بأثر فوري، في قرار صدم الأوساط الرياضية لكنه كان متوقعًا في أروقة أنفيلد.
ورغم أن سلوت قاد "الريدز" لتحقيق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليج) في موسمه الأول (2024- 2025)، فإن رياح التغيير عصفت به بعد موسم ثانٍ مضطرب، أنهى فيه الفريق المسابقة في المركز الخامس، ليفقد مقعده في دوري أبطال أوروبا وسط انتقادات لاذعة لأسلوبه الفني.
وجاء هذا القرار الصارم من ملاك النادي بعد سلسلة من النتائج المخيبة، حيث تعرض الفريق لخسارة 9 مباريات من أصل 12 في فترة حرجة من الموسم.
كما عانت المنظومة من غيابات مؤثرة وإصابات ضربت الصفقات القياسية، مثل السويدي ألكسندر إيزاك الذي انضم للفريق مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى الظرف الإنساني القاسي والمفاجئ المتمثل في وفاة المهاجم البرتغالي ديوجو جوتا في يوليو الماضي، مما أربك حسابات الفريق الفنية تماماً.
إيراولا.. خيار الهوية الهجومية
وتسعى إدارة ليفربول من خلال هذا الخيار الاستراتيجي إلى استعادة "الهوية المفقودة" للفريق؛ حيث واجه آرني سلوت انتقادات جماهيرية وإعلامية حادة بسبب البطء الشديد في عملية التحضير وتدوير الكرة، وهي الفلسفة التي لم تتناسب مع جينات ليفربول التاريخية القائمة على السرعة والاندفاع.
ويمثل إيراولا المدرسة الحديثة في الضغط العالي والعدوانية الهجومية، وهو الأسلوب الشرس الذي طبقه ببراعة مع بورنموث وجعله يتقدم بوضوح في سباق المرشحين.
لا تقتصر عوامل تفوق إيراولا في السباق على الجانب الفني فحسب، بل تمتد إلى الجانب الإداري والتوافق داخل منظومة صناعة القرار في النادي، حيث يمتلك المدرب الإسباني علاقة قوية وتاريخية مع المدير الرياضي لليفربول، ريتشارد هيوز، وهو الرجل نفسه الذي هندس التعاقد معه سابقًا لإدارة بورنموث.
هذا الانسجام الإداري يُعد ركيزة أساسية تبحث عنها إدارة "الريدز" لضمان سوق انتقالات صيفي قوي ومنظم يتفادى عشوائية السنوات الماضية.
ويُصنف إيراولا كأحد أبرز العقول التدريبية الشابة في الساحة الأوروبية، معتمدًا على رسم تكتيكي متزن (4-2-3-1)، وقدرة هائلة على إدارة غرف الملابس.
وخلال موسمه الأخير مع بورنموث، قاد الفريق في 40 مباراة بمختلف المسابقات، محققًا 57 نقطة في البريميرليج بمتوسط 1.50 نقطة للمباراة الواحدة، ليجعل من فريقه خصمًا عنيدًا يصعب كسر كبريائه الفني، رغم اعتماده على ميزانية وإمكانيات محدودة مقارنة بكبار القوم.
تحدي إعادة البناء وإحياء العملاق
أكد ملاك ليفربول في بيانهم أن قرار إقالة سلوت كان صعباً لكنه ضروري لمواصلة المضي قدمًا؛ فالهدف الآن هو "إعادة هيكلة" سريعة تعيد الفريق لمنصات التتويج المحلية والقارية.
وسيكون التحدي الأكبر أمام إيراولا — في حال إتمام التعاقد رسميًا — هو إخراج النجوم من صدمة الموسم الماضي، وإعادة توظيف الطاقات الشابة، وبناء المنظومة حول المهاجم ألكسندر إيساك لإنقاذ قيمة الاستثمار الضخم للنادي.
ليفربول يعلم جوهره جيدًا، والجمهور في ميرسيسايد والوطن العربي يترقب وصول العقل الإسباني الجديد لإعادة إشعال الحماس في مدرجات الكوب الشهيرة.













