أعلن رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، أن مشاركة منتخب إيران في نهائيات كأس العالم 2026 باتت "غير مرجحة" في أعقاب الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وجاءت هذه التصريحات الصادمة عبر التلفزيون الرسمي الإيراني، لتضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام معضلة سياسية ورياضية معقدة، خاصة وأن القرعة أوقعت الفريق الإيراني في مجموعة من المقرر أن تُقام كافة مبارياتها على الأراضي الأمريكية، الخصم العسكري المباشر لطهران في الصراع الراهن.
مصير مشاركة منتخب إيران في كأس العالم
كشف مهدي تاج أن القرار النهائي بشأن الانسحاب من المونديال سيعود إلى القيادات الرياضية العليا في البلاد، مشيرًا في الوقت ذاته إلى تعليق كافة منافسات الدوري الإيراني المحلي حتى إشعار آخر.
ويأتي هذا التجميد ليؤثر بشكل مباشر على المحترفين الأجانب، ومن بينهم الثلاثي الإسباني أنطونيو أدان ومنير الحدادي (نادي استقلال) وإيفان سانشيز (نادي سباهان)، حيث غادر أدان العاصمة طهران بالفعل، بينما يحاول زملاؤه الخروج برًا وسط حالة من الارتباك الأمني الذي يحيط بمستقبل منتخب إيران والرياضة هناك.
وبحسب جدول مباريات المجموعة السابعة، كان من المفترض أن يواجه منتخب إيران نظيره النيوزيلندي في لوس أنجلوس في 15 يونيو المقبل، ثم يلتقي بلجيكا في المدينة ذاتها في 21 يونيو، قبل أن يختتم دور المجموعات بمواجهة مرتقبة ضد مصر في سياتل يوم 26 يونيو.
ومع تصاعد حدة التوتر العسكري، يرى اتحاد الكرة أن سفر البعثة الإيرانية إلى الولايات المتحدة بات شبه مستحيل في ظل الظروف الراهنة، مما قد يجبر "فيفا" على البحث عن بدائل طارئة لضمان استقرار البطولة.
تحركات "فيفا" وردود الفعل الدولية
من جانبه، أكد الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، ماتياس غرافستروم، أن المنظمة الدولية "تراقب التطورات" عن كثب، واصفًا الحديث عن تفاصيل استبعاد أو انسحاب منتخب إيران بأنه "سابق لأوانه".
وأوضح غرافستروم خلال اجتماع مجلس الاتحاد الدولي في كارديف، أن التركيز الأساسي ينصب على ضمان إقامة "مونديال آمن" لكافة المنتخبات المشاركة، مشيرًا إلى استمرار التواصل مع الحكومات الثلاث المستضيفة (الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك) لتقييم الموقف الأمني.
وعلى الرغم من تأكيدات "فيفا" السابقة خلال مراسم القرعة في واشنطن على مشاركة الجميع، إلا أن الضغوط السياسية والميدانية قد تفرض واقعًا جديدًا يتجاوز المستطيل الأخضر، فغياب منتخب إيران عن البطولة لن يكون مجرد خسارة فنية، بل سيمثل سابقة في تاريخ المونديال الحديث، حيث يمتزج الصراع العسكري المباشر مع استضافة أحد أطراف النزاع للبطولة الكروية الأهم في العالم، مما يضع مستقبل المجموعة السابعة في حالة من الغموض بانتظار قرار طهران النهائي.













