شنت إسرائيل سلسلة من الغارات على مواقع تابعة لحزب الله، اليوم الاثنين، رغم تمديد الهدنة التي تدعمها الولايات المتحدة، فيما أعلن حزب الله تنفيذ عمليات جديدة ضد القوات الإسرائيلية.
وتأتي الاعتداءات في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار في 16 أبريل الماضي، بينما تركزت الغارات في جنوب لبنان خلال الفترة الماضية، وفقًا لوكالة "رويترز".
وقال مسؤول لبناني إن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يومًا دخل حيز التنفيذ منتصف الليل، عقب جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل استضافتها الولايات المتحدة، يوم الجمعة.
وتتزامن الوساطة الأمريكية مع تحركات دبلوماسية مرتبطة بالملف الإيراني، إذ تقول طهران إن إنهاء الحرب الإسرائيلية في لبنان شرط للتوصل إلى اتفاق أوسع، بينما يرفض حزب الله المحادثات الجارية بين بيروت وإسرائيل.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن غارة إسرائيلية قرب بعلبك شرق لبنان أسفرت عن مقتل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وائل محمود عبد الحليم وابنته، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف عبد الحليم مع اتخاذ إجراءات لتقليل خطر إصابة المدنيين، دون الإشارة إلى مقتل ابنته.
طائرات مسيرة وغارات متبادلة
في المقابل، أعلن حزب الله إطلاق طائرة مسيرة متفجرة باتجاه موقع للدفاع الجوي تابع للقبة الحديدية في الجليل شمال الأراضي المحتلة، إضافةً إلى هجمات أخرى على قوات إسرائيلية داخل لبنان.
بينما أعلن الجيش الإسرائيلي إن بعض المقذوفات والطائرة المسيرة عبرت إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، فيما تحدثت الوكالة الوطنية للإعلام عن غارات إسرائيلية استهدفت أكثر من ستة مواقع في جنوب لبنان، مضيفًا أنه استهدف أكثر من 30 موقعًا لحزب الله خلال 24 ساعة، مع إصدار إنذارات بإخلاء ثلاث قرى جنوبية تمهيدًا لعمليات عسكرية.
وفي الجنوب، تواصل القوات الإسرائيلية تمركزها داخل منطقة أمنية أعلنتها من جانب واحد، تقول إنها تهدف إلى منع هجمات حزب الله على شمال الأراضي المحتلة.
حصيلة شهداء لبنان
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الشهداء منذ 2 مارس إلى 2988 شخصًا، بينهم 613 من النساء والأطفال والعاملين في القطاع الصحي، دون تفصيل أعداد المقاتلين.
وقالت مصادر مطلعة على خسائر حزب الله إن بعض قتلى الحزب خلال الحرب غير مدرجين في بيانات الوزارة، فيما نقلت "رويترز" في 4 مايو تقديرات من داخل الحزب تشير إلى مقتل عدة آلاف من مقاتليه، وهو ما نفاه المكتب الإعلامي لحزب الله.
وبحسب السلطات الإسرائيلية، قُتل 18 عسكريًا إسرائيليًا منذ 2 مارس في هجمات لحزب الله أو خلال الغارات في جنوب لبنان، إضافةً إلى متعاقد يعمل مع شركة هندسية لصالح وزارة الدفاع، كما قُتل مدنيان في شمال الأراضي المحتلة نتيجة تلك الهجمات.












