شهدت المناطق الشرقية من إندونيسيا في وقت مبكر من صباح اليوم السبت كارثة طبيعية جديدة، إذ ضرب زلزال عنيف بلغت قوته 7.7 درجة على مقياس ريختر قبالة السواحل الشرقية للأرخبيل، وأعلنت السلطات الرسمية ووكالة إدارة الكوارث الوطنية مقتل 5 أشخاص على الأقل على الأقل، في حصيلة أولية للخسائر البشرية الناجمة عن الهزة الرئيسية والعشرات من الهزات الارتدادية المتتابعة التي أعقبتها.
وذكرت وكالة الجيوفيزياء الإندونيسية أن الهزة الأولى وقعت في تمام الساعة الـ4 و58 دقيقة صباحًا بالتوقيت المحلي، وعلى عمق يمتد لنحو 15 كيلومترًا تحت سطح البحر، ما تسبب في حالة من الرعب الشديد بين السكان الذين فروا من منازلهم إلى الشوارع، وصرح حاكم مقاطعة نوسا تينجارا الشرقية، إيمانويل ميلكياديس لاكا لينا، في مؤتمر صحفي أن الأشخاص الخمسة لقوا حتفهم جراء انهيار الأنقاض في أثناء نومهم، حسب رويترز.
انقضاء خطر التسونامي
أدى الزلزال القوي إلى توليد موجات مد عاتية "تسونامي" في عدة مناطق ساحلية، إلا أن ارتفاعها سجل مستويات أقل من متر واحد، ما دفع السلطات إلى رفع تحذير التسونامي بعد مرور حوالي 3 ساعات من وقوع الزلزال وتأكد زوال الخطر الفوري.
كما أكد مركز التحذير من التسونامي في أستراليا عدم وجود أي تهديدات تمس البر الرئيسي الأسترالي أو الجزر التابعة له، وعلى صعيد الأضرار المادية، تسببت الهزة التي استمرت لنحو دقيقة كاملة في انهيار أجزاء من المباني والموانئ، لا سيما في مدينة ماوميري بمقاطعة سيكا التابعة لجزيرة فلوريس، بالإضافة إلى تسجيل انهيارات أرضية واضطرار المجمعات الطبية والمستشفيات في منطقة إندي إلى إخلاء المرضى ونقلهم إلى الهواء الطلق خوفًا من الانهيارات.
حالة استنفار وشعور واسع بالهزة
وامتزجت لحظات الخوف بصراخ المواطنين وركضهم في الطرقات للنجاة بإنفسهم، حيث اتسع نطاق الشعور بالهزة الأرضية ليشمل مقاطعات نوسا تينجارا الشرقية والغربية وأجزاء واسعة من جنوب سولاويزي، وتواصل السلطات الإندونيسية وفرق إدارة الكوارث حصر الأضرار النهائية وتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين، وسط استمرار الترقب لهزات ارتدادية خفيفة قد تشهدها المنطقة خلال الساعات المقبلة.














