ضرب زلزال قوي غرب كولومبيا، الاثنين، بلغت قوته 7.4 درجة وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين، فضلًا عن انهيار مبانٍ وعمليات إجلاء في عدد من المناطق.
وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إن "من المرجح وقوع خسائر بشرية وأضرار جسيمة"، بعدما شعر أكثر من مليوني شخص بهزة أرضية شديدة، بحسب شبكة أخبار "سي إن إن".
ووقع مركز الزلزال بالقرب من سان خوسيه ديل بالمار في مقاطعة تشوكو، على بعد نحو 280 كيلومترًا، أو 173 ميلًا، غرب العاصمة بوغوتا، وعلى عمق 96 كيلومترًا، وفقًا لهيئة المسح الجيولوجي الكولومبية التي رفعت تقدير قوة الزلزال إلى 7.4 درجة، وشعر سكان بوغوتا بالهزة بقوة، فيما انطلقت صفارات الإنذار وأُخليت عدة مبانٍ إلى الشوارع كإجراء احترازي.
قتلى وأضرار في عدة مدن
قال رئيس بلدية مانيزاليس، خورخي إدواردو روخاس، في مقابلة مع راديو بلو، إن شخصين لقيا حتفهما في البلدة، وفي كالي، إحدى أكبر مدن كولومبيا، قال رئيس البلدية أليخاندرو إيدر إن التقارير الأولية أفادت بانهيار ما لا يقل عن 20 مبنى، مع وجود أشخاص محاصرين تحت الأنقاض، مشيرًا إلى أن المدينة طلبت فرق إغاثة من بوغوتا وميديلين للمساعدة في عمليات الإنقاذ.
وقالت حاكمة تشوكو، نوبيا كارولينا كوردوبا، إن هناك إصابات وأضرارًا جسيمة في كيبدو، عاصمة المقاطعة، محذرة السكان من احتمال وقوع هزات ارتدادية.
وفي مقاطعة ريسارالدا المجاورة، قال الحاكم خوان دييغو باتينو إن مدينة بيريرا، إحدى المدن الرئيسية في منطقة زراعة البن في كولومبيا، تعرضت أيضًا لأضرار جسيمة في بعض المباني.
وأظهر مقطع فيديو من بيريرا انهيار مبنى من أربعة طوابق، فيما بدا أشخاص وهم يفرون من المكان بينما تساقطت الأنقاض على شارع يضم عددًا من أكشاك بيع الفاكهة، بحسب شبكة "سي إن إن".
تعليق رحلات جوية
أعلنت هيئة الطيران المدني الكولومبية تعليق الرحلات الجوية في مطارات بيريرا ومانيزاليس وكيبدو وأرمينيا وكارتاغو وبوينافينتورا، بينما باشر مفتشون فحص الأضرار الهيكلية، بحسب وكالة أنباء "رويترز".
وقالت وكالة إدارة الكوارث في البلاد إنها تلقت تقارير من تسع إدارات، ومن جميع عواصم الإدارات الـ32 التي شعر سكانها بالزلزال، مع تسجيل عمليات إجلاء وتقارير أولية عن الأضرار.
وفي نوفيتا، إحدى مدن مقاطعة تشوكو، وصف رئيس البلدية خايمي فيلاسكيز الزلزال بأنه "الأقوى في تاريخنا بأكمله"، وقال فيلاسكيز لإذاعة كاراكول الكولومبية: "المركز الصحي الذي أتواجد فيه حاليًا مكتظ على آخره، نحن في حالة تأهب قصوى لأننا نتلقى معلومات عن احتمالية حدوث هزات ارتدادية"، موضحًا أنه لم يتلقَ تقارير عن وفيات في نوفيتا، لكن كنيسة المدينة وعددًا من المباني الأخرى تعرضت لأضرار شديدة.
لا تحذير من تسونامي
أفاد نظام الإنذار المبكر من تسونامي في الولايات المتحدة بعدم وجود خطر من حدوث تسونامي عقب الزلزال، وشعر السكان بالهزة أيضًا في ولاية تاتشيرا الحدودية الفنزويلية ومدينة باركيسيميتو الواقعة في وسط غرب فنزويلا، وفق شهود تحدثوا إلى وكالة رويترز.
وتعرضت فنزويلا لزلزالين مدمرين في يونيو، أسفرا عن مقتل أكثر من 6000 شخص، معظمهم على الساحل قرب العاصمة كاراكاس.
وبحسب مقياس هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، تعرض أكثر من مليوني شخص لهزة بلغت شدتها 7 من 10، وهو مستوى يمكن أن يتسبب في "أضرار جسيمة بالمباني ضعيفة البناء"، وأضرار طفيفة إلى متوسطة بالمباني جيدة البناء.
اجتماع طارئ لمواجهة الأضرار
وأعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبريلا تشكيل لجنة طوارئ لمعالجة الأضرار الناجمة عن الزلزال، وقال إنه سيقود شخصيًا جهود مساعدة المجتمعات المتضررة من خلال منصبه في الوحدة الوطنية لإدارة مخاطر الكوارث في كولومبيا "UNGRD".
وكتب دي لا إسبريلا في منشور على موقع "إكس": "أنا متجهًا إلى بوغوتا للتركيز على معالجة حالة الطوارئ التي تواجه بلدنا"، مضيفًا: "أود أن أقول للكولومبيين الذين يمرون بأوقات عصيبة اليوم: لستم وحدكم، لديكم رئيس يهتم بشدة بشعبه وسيفعل كل ما هو ضروري لحمايتكم ودعمكم، ولمساعدة المناطق المتضررة على المضي قدمًا.. معًا".












