أكدت السلطات الأسترالية تسجيل أول حادثة نفوق جماعي مرتبطة بسلالة H5 من إنفلونزا الطيور، في تطور يعكس اتساع انتشار الفيروس بين الطيور البرية، ويثير مخاوف من زيادة أعداد الحيوانات المتضررة خلال الفترة المقبلة، رغم تأكيدات الحكومة بعدم رصد أي إصابات داخل قطاع الدواجن حتى الآن.
وجاء الإعلان بعد رصد فرق المراقبة الجوية 84 طائرًا من طيور الخرشنة المتوجة الكبيرة نافقة قبالة سواحل ولاية جنوب أستراليا بالقرب من بلدة كيب جافا، قبل أن تؤكد الفحوص المخبرية التي أجرتها الوكالة الوطنية الأسترالية للعلوم وجود فيروس H5 في مجموعة الطيور المريضة والنافقة.
وبحسب السلطات، بلغ عدد الحالات المؤكدة لسلالة H5 في أستراليا حتى الآن 74 حالة، وذلك منذ تسجيل الفيروس لأول مرة داخل البلاد في يونيو الماضي، مع توقعات بظهور حالات إضافية خلال الفترة المقبلة مع استمرار انتشار الفيروس بين الطيور البرية.
ما هو فيروس إنفلونزا الطيور؟
يُعد فيروس إنفلونزا الطيور عدوى فيروسية تنتشر بصورة أساسية بين الطيور، ويمكن أن تصيب بعض الحيوانات مثل الأبقار، وفي حالات محدودة قد تنتقل إلى البشر. وتُعد سلالات H5 الأكثر ارتباطًا بالإصابات البشرية، إذ قد تسبب أعراضًا تنفسية تتراوح بين الخفيفة والشديدة، إضافة إلى التهاب الملتحمة.
وتشير الجهات الصحية إلى أن انتقال العدوى إلى الإنسان يحدث غالبًا عبر الاحتكاك المباشر بالطيور أو الحيوانات المصابة أو سوائلها، بينما يبقى انتقال الفيروس بين البشر نادرًا للغاية. كما تؤكد أن الدواجن والبيض المطهوين جيدًا والحليب المبستر لا يشكلان مصدرًا لانتقال العدوى.
تمويل إضافي لدعم جهود الاستجابة
وأعلنت وزيرة الزراعة الأسترالية جولي كولينز تعزيز الموارد المخصصة للاستجابة لتفشي إنفلونزا الطيور، مشيرة إلى تخصيص 24 مليون دولار إضافية من الحكومة الفيدرالية وحكومات الولايات والأقاليم، وذلك إلى جانب 113 مليون دولار سبق الإعلان عنها لدعم جهود الاستجابة للفيروس.
ووصفت كولينز تسجيل أول حادثة نفوق جماعي بأنها تطور مثير للقلق بشدة، مؤكدة أن السلطات تتوقع تسجيل مزيد من الحالات بين الحيوانات البرية خلال الفترة المقبلة.
ورغم التطورات الأخيرة، شددت الحكومة الأسترالية على أنه لم يتم حتى الآن رصد أي إصابات داخل مزارع الدواجن أو الأنظمة الزراعية، مؤكدة أن مستوى الخطر على صحة الإنسان لا يزال منخفضًا وفق التقييمات الحالية.
كما جددت السلطات دعوتها للمواطنين إلى الإبلاغ عن أي طيور نافقة أو تبدو عليها أعراض المرض، باعتبارهم جزءًا مهمًا من منظومة الأمن الحيوي في البلاد، فيما تواصل الجهات المختصة متابعة تطورات انتشار الفيروس بين الطيور البرية ورصد أي حالات جديدة.
اقرأ أيضًا:
زلزال مصر.. هزة أرضية قوية توقظ سكان القاهرة












