صدر مرسوم ملكي بالموافقة على "نظام التعليم العام" الجديد، والذي يهدف إلى بناء إطار كامل لحوكمة قطاع التعليم العام، وتوفير كافة الممكنات اللازمة لتحقيق أهدافه التنظيمية والتشغيلية، بما ينعكس على رفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، وتنظيم مشاركة القطاعين الخاص وغير الربحي لمواكبة رؤية السعودية 2030.
وأعرب وزير التعليم يوسف بن عبدالله البنيان عن شكره للقيادة الرشيدة، موضحًا أن النظام يمثل دعمًا جوهريًا لتطوير التعليم العام بالمملكة.
ويشمل النظام أحكامًا تنظم مراحل التعليم حتى نهاية الصف الثاني عشر، وترسيخ دور الأسرة، وحماية حقوق الطلاب والمعلمين، وتطوير المسارات التعليمية والتعليم المستمر والإلكتروني.
إنشاء مجلس لشؤون التعليم العام
وينص نظام التعليم العام على إنشاء "مجلس لشؤون التعليم العام" برئاسة وزير التعليم وعضوية نواب لعدة وزارات وجهات ذات علاقة، إضافة إلى أربعة خبراء مختصين.
وتناط بالمجلس مسؤوليات إقرار الخطط والاستراتيجيات، وتحديد سن القبول، وإقرار اللوائح المنظمة للمؤسسات الخاصة والافتراضية، وضوابط التعاقد مع المعلمين، والتوصية بالتقويم الدراسي المرفوع لمجلس الوزراء، كما خُصصت أمانة عامة لمسانده إداريًا وماليًا.
وأكدت الأحكام أن التعليم العام حق للجميع ويُقدم مجانًا في المؤسسات الحكومية، مع تحديد سن التعليم الإلزامي من سن السادسة وحتى الخامسة عشرة.
وتلتزم وزارة التعليم بالتنسيق مع الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات النظامية ضد كل من يتسبب في حرمان الطفل من التعليم الإلزامي أو انقطاعه عنه.
وتعتبر اللغة العربية هي اللغة الأساسية للتعليم، مع إمكانية التعليم بلغة إضافية وفق ضوابط المجلس.
كما ألزم النظام باستقلالية مدارس البنات عن البنين بعد مرحلة الطفولة المبكرة، مع استثناء بعض المؤسسات الخاصة وفق ضوابط محددة.
وتتولى الوزارة إحداث وتطوير مسارات تعليمية ومهنية تتماشى مع سوق العمل، إلى جانب برامج الكشف المبكر عن اضطرابات النمو.
ويولي نظام التعليم اهتمامًا بالأطفال وذوي الإعاقة؛ حيث يعمل على دمجهم في المؤسسات التعليمية وتوفير الوسائل والتقنيات التكيّفية المساعدة، مع إيجاد مراكز متخصصة وبرامج رقمية لمن يتعذر دمجهم.
كما ينص على إعداد برامج للكشف عن الموهوبين ورعايتهم، ووضع قواعد لتسريع انتقال الطلاب المتفوقين إلى مراحل أعلى.
تحفيز الاستثمار وحقوق الطالب والمعلم
ويشجع نظام التعليم مشاركة القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي والقطاع غير الربحي، عبر إصدار التراخيص وتحديد ضوابط معايير الرسوم الدراسية.
وللوزارة تقديم الدعم المالي أو العيني أو إسناد إدارة بعض أراضيها ومبانيها أو تشغيل المدارس للقطاع الخاص وفق الأنظمة، مع ضمان تدريس مواد الهوية الوطنية والتزام المدارس بالاعتماد المدرسي من هيئة تقويم التعليم والتدريب.
وفيما يخص الحقوق، يكفل النظام للطالب بيئة آمنة ونفسية صحية، وتوفير الرعاية الأولية، وسماع شكواه، وتسليمه شهاداته دون قيد أو شرط، مقابل التزامه بالانضباط وحسن السلوك.
كما يلزم النظام المعلم بتدريس المناهج وفق الأهداف والتحلي بالقدوة الحسنة، في مقابل توفير البيئة المناسبة له، وبرامج التدريب والتطوير المهني، والجوائز والحوافز التشجيعية للمتميزين.













