لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع الهجمات العسكرية على إيران لتطال البنية التحتية المدنية والمنشآت الحيوية الأسبوع المقبل، بهدف الضغط على القيادة الإيرانية وإجبارها على توقيع اتفاق ينهي أزمة الممر المائي الدولي.
ترامب يهدد بالتدمير
وهدد ترامب في مقابلة تليفزيونية مع شبكة "فوكس نيوز" بتدمير كافة محطات توليد الكهرباء والجسور البرية، إذا رفضت طهران العودة فورًا إلى طاولة المفاوضات لإنهاء النزاع المحتدم والخطير حول مضيق هرمز الاستراتيجي.
وتزامنت التهديدات الرئاسية مع مواصلة القوات الأمريكية ضرباتها الصاروخية ضد أهداف في إيران لليوم الرابع توالياً، بالتوازي مع إعادة فرض حصار بحري خانق وصارم على الموانئ الإيرانية الحيوية المطلة على المضيق.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن الهجمات الجوية الأخيرة استهدفت بدقة تقويض القدرات العسكرية واللوجستية التي تستخدمها القوات الإيرانية لتهديد واستهداف حركة الشحن التجاري المدني في مياه الخليج العربي.
في المقابل، رصدت مصادر رسمية إيرانية وقوع انفجارات عنيفة بمحيط مدينة بندر عباس وجزيرة قشم، مما يعكس كثافة الهجمات الغربية الرامية لتأمين عبور ناقلات النفط والغاز في أهم ممر مائي بالعالم.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني ردًا عسكريًا مباشرًا عبر استهداف مقار قيادة وسيطرة تابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، محذرًا من أن استمرار الحظر النفطي سيهدد كافة مسارات تصدير الطاقة بالمنطقة.
وامتدت الهجمات الصاروخية المتبادلة لتطال كلًا من البحرين والكويت، بينما أعلن الجيش الأردني اعتراض دفاعاته الجوية لثلاثة صواريخ باليستية إيرانية الصنع اخترقت أجواء المملكة واستهدفت مواقع تستضيف مقاتلات أمريكية على أراضيها.
ويرى مراقبون أن تلويح واشنطن باستهداف محطات المياه والكهرباء في إيران يمثل خرقاً صارخاً وصادماً للقانون الإنساني الدولي، وقد يصنف دوليًا كجريمة حرب واضحة المعالم تزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تراجع ترامب عن فرض رسوم أمنية بنسبة 20% على السفن المارة بالمضيق، مستبدلاً إياها باتفاقيات استثمارية كبرى مع دول الخليج العربي، عقب محادثات وصفها بالبناءة مع قادة المنطقة.
تلاشي آمال التهدئة السياسية
وتبدو آفاق التهدئة الدبلوماسية شبه منعدمة؛ حيث أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، أن قرار تجديد الحصار الأمريكي قضى تمامًا وبشكل حاسم على بنود مذكرة تفاهم إسلام آباد للسلام.
وتدفع هذه التطورات المتسارعة والمتبادلة بين واشنطن وطهران نحو إشعال فتيل مواجهة إقليمية مدمرة، قد توقف تدفق خمس النفط العالمي بالكامل، وتدخل عواصم الشرق الأوسط في دوامة صراع عسكري ممتد ومجهول العواقب.
وفي النهاية، يصر الرئيس الأمريكي ترامب على مواصلة استخدام القوة لتركيع طهران؛ مشدداً على أن الهجمات العنيفة على أراضي إيران لن تتوقف حتى ترضخ لشروط بلاده وتجلس لتوقيع هدنة ترضي تطلعات البيت الأبيض.














