رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء الثلاثاء في جدة.
وفي بداية الجلسة؛ أطلع سمو ولي العهد مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترمب، وما اشتمل عليه من بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على مختلف المستويات، وتأكيد المملكة العربية السعودية ضرورة تغليب نهج الحوار لخفض التصعيد، وأهمية بذل كل الجهود لتحقيق التهدئة التي تمهد الطريق لحلول دبلوماسية تسهم في الحفاظ على الأمن الإقليمي واستقراره.
وأحاط سموه المجلس بمجمل الاتصالات الهاتفية مع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، ورئيس الجمهورية العربية السورية أحمد الشرع، ورئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان، ودولة رئيس وزراء مملكة إسبانيا بيدرو سانشيز، وما جرى خلال المحادثات من استعراض آفاق التعاون بين المملكة العربية السعودية وبلدانهم في مختلف المجالات، إضافة إلى الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وأوضح وزير التعليم وزير الإعلام بالنيابة الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس قدّر الدعم الدولي المتنامي بالاصطفاف والانضمام إلى التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات الذي أطلقته المملكة العربية السعودية؛ ضمن جهودها النابعة من دورها الريادي في توطيد الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، وترسيخ العمل متعدد الأطراف بين الدول على مختلف الأصعدة؛ بما في ذلك بناء إطار تعاون مشترك لحماية مسارات الملاحة الدولية وطرق التجارة وإمدادات الطاقة من التهديدات المتصاعدة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.
تعليق مجلس الوزراء على خطة السلام في غزة
وتطلع مجلس الوزراء إلى أن يشكّل الاتفاق التاريخي المتعلق بنزع السلاح في قطاع غزة منطلقًا لمسار سياسي شامل يفضي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام الشاملة، ويكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مثمنًا الجهود التي بذلتها جمهورية مصر العربية ودولة قطر والجمهورية التركية والولايات المتحدة الأمريكية ومجلس السلام لتحقيق هذا الإنجاز.
وأكد المجلس حرص المملكة على دعم عملها الإنساني والإغاثي وتوسيع آفاقه بتنظيمها في إبريل القادم الدورة الخامسة لمنتدى الرياض الدولي الإنساني؛ الذي أصبح منصة عالمية بارزة لتعزيز مسيرة التعاون الدولي في هذا المجال، وبناء الشراكات الإستراتيجية المستدامة، وتيسير وصول المساعدات إلى الفئات المحتاجة والمتضررة في جميع أنحاء العالم.
واستعرض مجلس الوزراء إثر ذلك تقارير ومؤشرات عدد من البرامج والإستراتيجيات الوطنية، مشيدًا في هذا السياق بالمنجزات والنجاحات التي حققها برنامج خدمة ضيوف الرحمن، وبما أثمرت مبادراته ومشاريعه المتعددة من تطوير مستمر يجسّد الحرص الدائم للمملكة العربية السعودية وقيادتها على العناية بالحرمين الشريفين وقاصديهما، والاهتمام التاريخي المتواصل بتقديم أجود الخدمات للحجاج والمعتمرين وتسخير كل الجهود والإمكانات والطاقات؛ لتوفير سبل الراحة لهم منذ القدوم حتى المغادرة.
وبين معاليه أن المجلس رحّب بما صدر عن صندوق النقد الدولي في تقرير مشاورات المادة الرابعة للعام 2026م، من التأكيد على مرونة اقتصاد المملكة وقدرته على التكيف في مواجهة التحديات؛ مستندًا إلى الأسس الاقتصادية المتينة والبنية التحتية المتنوعة وكفاية التخطيط المالي طويل المدى والاستقرار المالي والنقدي، والإصلاحات الهيكلية المنفذة في إطار (رؤية السعودية 2030) التي قادت عقدًا كاملًا من التحول الاقتصادي؛ معززة الأطر المؤسسية والأداء والتنوع الاقتصادي والتحسن في مؤشرات الرعاية الصحية والتعليم وتحقيق عدد من المستهدفات قبل موعدها المحدد.
واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
ووافق مجلس الوزراء على اتفاقية عامة للتعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الإكوادور، واتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية كازاخستان في شأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات.
كما وافق على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطيران المدني بين الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة العربية السعودية ووزارة النقل والتنقل المستدام في مملكة إسبانيا، واتفاقية تعاون بين الهيئة العامة للنقل في المملكة العربية السعودية ووزارة الموانئ والنقل البحري في جمهورية الصومال الفيدرالية في مجال النقل البحري.
كما تم تفويض وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة وكلية "كي دي آي" للسياسة العامة والإدارة في معهد كوريا للتنمية، والتوقيع عليه.
بجانب الموافقة على مذكرة تفاهم بين وكالة الفضاء السعودية ووكالة الفضاء التركية للتعاون في مجال الاستخدام السلمي للفضاء الخارجي، والموافقة على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية، والنظام الأساس للمركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي.











