رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في جدة، حيث استعرض المجلس مستجدات أعمال الدولة، وأبرز مؤشرات الأداء في عدد من القطاعات، إلى جانب اعتماد مجموعة من الاتفاقيات والقرارات التنظيمية، وفقًا لما أعلنته وكالة الأنباء السعودية (واس).
واطّلع المجلس على الجهود المبذولة خلال الأيام الماضية لتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة، وتكثيف التنسيق المشترك بما يسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين، ومعالجة القضايا والتحديات العالمية، وتهيئة فرص إضافية للتنمية والازدهار.
إشادة بجهود المملكة دوليًا
أشاد مجلس الوزراء بالمشاركة السعودية في أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، مؤكدًا استمرار التزام المملكة بالتعاون مع المنظمات الدولية وأجهزتها المعنية لمحاربة الإرهاب واجتثاثه من جذوره، وتجفيف مصادر تمويله، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.
كما رحب المجلس باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع قرارًا قدمته المملكة بشأن تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني، استنادًا إلى المبادرة العالمية التي أطلقها ولي العهد، بما يعزز حضورها على المستوى الدولي.
وأكد المجلس أن تحقيق المملكة المركز الأول عالميًا في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات يعكس التطور المتواصل في البنية التحتية الرقمية والبيئة التنظيمية الداعمة للريادة في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو المتسارع للاقتصاد الرقمي السعودي، الذي رسخ مكانته بوصفه الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
كما أشاد المجلس بانتخاب المملكة رئيسًا للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني للمرة الثانية على التوالي، معتبرًا أن ذلك يعكس دورها الريادي في دعم وتطوير قطاع النقل الجوي على المستويين الإقليمي والدولي.
وأثنى المجلس كذلك على إشادة البنك الدولي بالبيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم بالمملكة، واعتبارها نموذجًا دوليًا لتطوير التعليم الرقمي، وتمكين الجهات التعليمية والمبتكرين من توظيف التقنيات الحديثة لإيجاد حلول عملية في هذا المجال.
اتفاقيات وقرارات جديدة
استعرض المجلس مؤشرات الأداء لعدد من القطاعات الإستراتيجية والحيوية، مشيدًا بمواصلة القطاع غير الربحي تحقيق مستهدفاته التنموية بوتيرة متسارعة، مع ارتفاع مساهمة المنظمات غير الربحية في الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن عدد المنظمات غير الربحية تجاوز 7200 منظمة بنهاية عام 2025، فيما بلغ عدد المتطوعين نحو 1.7 مليون متطوع.
اعتمد مجلس الوزراء عددًا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الرامية إلى توسيع التعاون الدولي في مجالات متنوعة، إذ وافق على اتفاقية مع حكومات المجر وكازاخستان وبولندا بشأن الإعفاء من متطلبات التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة والخدمة، كما وافق على مذكرة تفاهم مع سنغافورة للتعاون في مجال التنمية الاجتماعية.
وشملت القرارات أيضًا الموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة العدل في المملكة ونظيرتها في تركيا، إضافة إلى مذكرة تفاهم مع إسبانيا للتعاون في مجال مستقبل أساليب النقل الحديثة.
وفوض المجلس الجهات المختصة بالتباحث مع عدد من الدول بشأن اتفاقيات جديدة، من بينها كندا في مجال الرقابة النووية والإشعاعية، وسلطنة عُمان للتعاون في مجال المتاحف، وموريتانيا للتعاون في مجالات العمل المحاسبي والرقابي والمهني.
كما وافق المجلس على بناء منصة وطنية موحدة للتأشيرات في وزارة الخارجية، لتكون المنصة الوطنية المعتمدة لإجراءات التأشيرات، في خطوة تستهدف توحيد الخدمات وتطوير منظومة إصدار التأشيرات.
تعيينات واعتماد حسابات ختامية
شملت قرارات المجلس تعيين المهندس حاتم بن عبدالرزاق الدريعان، والأستاذ إبراهيم بن عبدالكريم التركي، والأستاذ عبدالله بن سعيد الغامدي، والأستاذ عبدالعزيز بن محمد الملحم، والأستاذ محمد بن خالد الخضير أعضاءً في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
كما وافق المجلس على ترقية الأمير بندر بن سعود بن محمد بن مقرن آل سعود إلى وظيفة وكيل وزارة بوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، وترقية الدكتور فهد بن مبارك القحطاني إلى وظيفة مستشار جيولوجي بوزارة الطاقة.
واعتمد المجلس الحسابات الختامية لكل من صندوق التنمية العقارية، وصندوق التنمية الصناعية السعودي، وجامعات أم القرى، وجدة، وحائل، والملك عبدالعزيز، والإمام محمد بن سعود الإسلامية عن أعوام مالية سابقة.
وفي ختام الجلسة، اطّلع مجلس الوزراء على عدد من التقارير السنوية، من بينها تقارير الهيئة الملكية لمحافظة العلا، وهيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية، وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، ووجّه باتخاذ ما يلزم بشأنها.












