في تصريحات شاملة تكشف عن ملامح مرحلة جديدة في الشرق الأوسط، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن التوصل إلى إطار اتفاق يمهد لإنهاء الصراع مع لبنان، مؤكدًا أن هذا الاختراق الدبلوماسي جاء نتيجة مباشرة للعمليات العسكرية المكثفة التي استهدفت البنية التحتية لحزب الله.
والتي أدت حتى الآن إلى تدمير نحو 90% من مخزونه الصاروخي، فضلاً عن استمرار العمليات المكثفة لتقويض بنيته التحتية في مناطق الجنوب.
الترتيبات الميدانية بجنوب لبنان
وفي تفاصيل الترتيبات الميدانية الناشئة عن هذا الاتفاق، أوضح رئيس الوزراء أنه تم التوافق مع الجانبين اللبناني والأمريكي على تحديد منطقتين أمنيتين مخصصتين لتجربة آليات نزع سلاح حزب الله، مع ضمان بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان لحماية المكتسبات الميدانية.
كما أكد إحكام السيطرة على منطقة الشقيف الاستراتيجية والبقاء فيها، في حين ستبدأ القوات بانسحاب تدريجي وتجريبي من قريتي زوطر الغربية وفرون.
وشدد نتنياهو على أنه أصدر توجيهات صارمة تضمن حرية الحركة الكاملة للجيش لصد أي تهديد فوري، مستشهدًا باستهداف 7 عناصر من حزب الله مؤخرًا، ومتوعدًا بالتدخل العسكري القوي وإعادة دخول الأراضي اللبنانية في أي وقت تتطلبه الضرورة الأمنية، لا سيما مع بقاء تحديات قائمة كالطائرات المسيرة المفخخة.
الموقف اللبناني
وعلى الصعيد الإقليمي، وضع رئيس وزراء الاحتلال هذا الاتفاق في إطار معركة أوسع تهدف إلى تحطيم محور إيران العسكري والسياسي في المنطقة، مشيرًا إلى أن التوقيع اللبناني يحمل دلالة سياسية غير مسبوقة، حيث يعبر عمليًا عن رغبة الحكومة اللبنانية في إخراج طهران وحزب الله من المشهد الداخلي، وإعلانها للمرة الأولى السعي نحو السلام مع إسرائيل.
وأثنى في هذا الصدد على ما وصفه بشجاعة الحكومة اللبنانية، مؤكدًا أن الاتفاق يفرز معادلة جديدة تعزز قوة إسرائيل ولبنان معًا وتضعف النفوذ الإيراني، كما كشف عن قرب إنجاز اتفاقيات إقليمية أخرى تندرج ضمن وعوده السابقة لتغيير وجه المنطقة بالكامل.
وفيما يتعلق بالملفات الاستراتيجية الساخنة، جدد نتنياهو موقف بلاده الصارم من الملف النووي الإيراني، معلنًا عن توجه وفد إسرائيلي إلى واشنطن لتوضيح المصالح الأمنية الحيوية، ومؤكدًا أن تل أبيب لم تكن يومًا طرفًا في التفاهمات الأمريكية الإيرانية ولن تتنازل عن مصالحها.
في وقت رجح فيه سقوط النظام الإيراني في نهاية المطاف مدفوعًا بالاحتجاجات الداخلية المتصاعدة.
واختتم نتنياهو تصريحاته بتأكيد الاقتراب من السيطرة على 70% من قطاع غزة وتطويق حركة حماس تمامًا، مجددًا في الوقت ذاته موقفه السياسي القاطع برفض حل الدولتين واستبعاده مطلقًا من أجندة أي حكومة يسعى لتشكيلها مستقبلاً.












