قال رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل إن المكتب أحبط مؤامرة استهدفت عرض قتالي تابع لبطولة "UFC" التي أُقيمت في البيت الأبيض، يوم الأحد الماضي، واعتقل عددًا من المشتبه بهم على خلفية القضية.
وبحسب باتيل، فإن جزءًا من المخطط كان يتضمن استهداف مبانٍ مجاورة باستخدام طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات، وذلك وفق وثائق قضائية كُشف عنها، اليوم الثلاثاء.
وتشير الوثائق إلى أن مشتبهًا به جرى اعتقاله في ولاية أوهايو الأسبوع الماضي، بعد أن تمكن المحققون من الوصول إلى محادثات عبر تطبيق "سيجنال" تتعلق بمتآمرين آخرين، ووجهت إليه تهم تشمل التآمر لارتكاب جريمة ضد الولايات المتحدة ومحاولة قتل ضابط فيدرالي، وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية "BBC".
كيف كُشف مخطط هجوم خطير في واشنطن؟
وقال باتيل في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم الثلاثاء، في إشارة إلى "عملية متعددة الولايات"، إن "الهجمات المزعومة المخططة تم إيقافها فجأة"، وطلبت هيئة الإذاعة البريطانية مزيدًا من التعليقات من مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وبحسب وثائق المحكمة، كان المخططون يهدفون إلى استخدام الطائرات المسيّرة لإثارة حالة من الذعر ودفع الحشود إلى التحرك نحو فريق قناصة، فيما أُشير إلى احتمال تنفيذ "موجة ثانية" من المهاجمين لمحاولة اقتحام بوابة البيت الأبيض.
وكشفت التحقيقات عن أن بداية اكتشاف القضية تعود إلى تايسن بروبر، وهو شاب يبلغ من العمر 19 عامًا من أوهايو، كان على تواصل مع مجموعة عبر الإنترنت "عبّرت عن مشاعر متطرفة ومناهضة للحكومة"، وفق ما ذكره الادعاء الفيدرالي في التهم غير المنشورة، وبحسب الرواية نفسها، أبلغت والدة الشاب السلطات المحلية بعد أن أثارت قلقها مشترياته الكبيرة من الأسلحة وما لاحظته من تواصله عبر الإنترنت.
وتزعم الوثائق أن المجموعة كانت تسعى إلى "إشعال" ما وصفته بثورة عبر استهداف "أهداف ذات قيمة عالية"، حُددت على أنها شخصيات ثرية وسياسية حضرت الحدث. كما ناقشت المجموعة، وفق الوثائق، قضايا تتعلق بـ"فساد الحكومة، وملفات إبستين، ومراكز بيانات تستهلك كميات كبيرة من المياه في المجتمعات، وإجراءات حكومية أخرى".
وخلال مقابلة مع مكتب التحقيقات الفيدرالي في 11 يونيو، اعترف بروبر بأنه شارك في التخطيط لهجوم منسق، موضحًا أن التواصل بين أفراد المجموعة بدأ في مارس 2026 عبر مجموعة على "تيك توك" تحمل اسم "Vanguard of the Old"، وأفادت شبكة "فوكس نيوز" أن خمسة أشخاص كانوا قيد الاحتجاز.
عيد ميلاد ترامب الثمانين يتحول إلى تهديد للبيت الأبيض
وفي إحاطة منفصلة، وصف نائب مدير جهاز الخدمة السرية مات كوين الحادث بأنه "تهديد خطير"، مضيفًا أنه لا يستطيع تقديم تفاصيل إضافية مع استمرار التحقيق، لكنه أكد: "لا يزال هناك مشتبه بهم طليقون، وسنعمل على ذلك حتى يتم تحديد هوية الجميع".
وقال مدير جهاز الخدمة السرية شون كوران في بيان إن الجهاز عمل "عن كثب مع مكتب التحقيقات الفيدرالي طوال هذا التحقيق"، مشيرًا إلى أن التعليقات الرسمية ستُعرض في ملفات المحكمة، واستضاف البيت الأبيض، يوم الأحد، سلسلة من مباريات بطولة القتال النهائي "UFC" ضمن احتفالات الذكرى الـ250 للبلاد، على العشب الجنوبي.
وحضر الحدث، الذي كان بدعوات خاصة، نحو 4.300 شخص، فيما تابع حوالي 85.000 آخرين نزالات 14 مقاتلًا في منطقة جماهيرية قريبة، وتزامن الحدث مع عيد ميلاد الرئيس دونالد ترامب الثمانين، بحضور عدد من أعضاء إدارته إلى جانب شخصيات عامة ومشاهير.
ويأتي هذا التطور بعد نحو شهرين من حادث إطلاق نار وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في أثناء حضور ترامب، وكذلك بعد شهر من مقتل رجل على يد عناصر من جهاز الخدمة السرية بعد إطلاقه النار على نقطة تفتيش قرب البيت الأبيض.











