أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أنه لن يلتقي برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين لبنان وإسرائيل، مشددًا على أن التفاوض يبقى الخيار الوحيد المتاح لإنهاء الصراع.
وقال عون: "لا أملك خيارًا غير التفاوض"، مشيرًا إلى أنه يسعى للاستفادة من رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إنهاء الصراع، مضيفًا أن ترامب يدرك أن استقرار لبنان يشكل عنصرًا مهمًا لاستقرار المنطقة.
وأوضح أن المفاوضات، وفقًا للدستور اللبناني، من صلاحيات رئيس الجمهورية، لكنه يجريها بالتشاور الوثيق مع رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، مؤكدًا: "نحن موحدون لإنهاء الحرب".
شروط الرئيس اللبناني لإنهاء الحرب
وأضاف أن الخيارات المطروحة تشمل اتفاق عدم اعتداء أو اتفاقًا أمنيًا أو غير ذلك، موضحًا: "أما في ما خص اتفاق سلام فنحن جزء من المبادرة العربية وملتزمون بها".
وفي ما يتعلق بـ"حزب الله"، قال عون إن أعضاء الحزب "لبنانيون ولهم الحق في العيش بكرامة، إنما تحت حماية الدولة"، مضيفًا أنه إذا لم يوافق الحزب على تسليم السلاح أو التفاوض مع الحكومة "فسيبتعد عنه الشعب".
ودعا إسرائيل إلى إظهار التزام حقيقي بإنهاء الحرب، قائلاً: "على إسرائيل أن تظهر بعض الالتزام والرغبة بإنهاء الحرب، وحان الوقت لتتفوق قوة المنطق على منطق القوة".
كما شدد على ضرورة معالجة الأسباب التي أدت إلى وجود السلاح خارج إطار الدولة، مضيفًا: "علينا إزالة جذور أسباب وجود السلاح وعندها نستطيع أن نتقدّم، فالأمر يتطلب وضع استراتيجية".
وجدد عون تأكيده أنه لن يلتقي نتنياهو قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين بيروت وتل أبيب، مشيرًا إلى أن لبنان يحتاج إلى إنهاء حالة الحرب مع إسرائيل بشكل دائم.
وقال: "نحتاج إلى إنهاء حالة الحرب بين لبنان وإسرائيل إلى الأبد، وقد يكون هذا الاتفاق هو الخطوة الأولى لبدء هذا المسار"، مؤكدًا مجددًا التزام لبنان بالمبادرة العربية في ما يتعلق بملف السلام.
وفي حديثه عن العلاقات مع إيران، قال عون إن لبنان يسعى إلى إقامة علاقة جيدة مع طهران تقوم على الاحترام المتبادل، لكنه شدد على ضرورة عدم تدخلها في الشؤون اللبنانية، مضيفًا: "عليها ألا تتدخل بشؤوننا وألا تدمر بلدنا من أجل مصالحها".












