أغلق آلاف السكان المحليين في النمسا، السبت، طريق برينر السريع، أحد أهم الممرات البرية التي تربط بين ألمانيا وإيطاليا عبر جبال الألب، احتجاجًا على الازدحام المروري المستمر الناتج عن حركة الشاحنات والسياح.
وجاءت الاحتجاجات بدعوة من كارل موهلشتايغر، رئيس بلدية غريس أم برينر، إحدى البلدات الواقعة على امتداد الطريق الذي يمتد عبر وادي ويب الضيق شديد الانحدار، ويعبر المنطقة فوق دعامات خرسانية ضخمة في طريقه إلى ممر برينر الحدودي.
تُعد قضية الازدحام المروري والتلوث في الوادي المؤدي إلى ممر برينر من الملفات المثيرة للجدل منذ عقود بين النمسا وألمانيا، إذ ترى السلطات المحلية في ولاية تيرول النمساوية أن الحركة المرورية الكثيفة تؤثر بشكل كبير على السكان والبيئة.
وسبق للسلطات في تيرول أن اتخذت عدة إجراءات للحد من تدفق المركبات عبر المنطقة، إلا أن تلك الخطوات كانت تثير اعتراضات متكررة من الجانب الألماني.
وخلال الاحتجاج، نقلت وكالة الأنباء النمساوية عن موهلشتايغر قوله للمحتجين: "أنتم تصنعون التاريخ"، وذلك أمام حشد قُدر بنحو ثلاثة آلاف شخص تجمعوا على الطريق السريع عند الساعة الواحدة ظهرًا لإغلاقه بشكل رمزي.
وكانت الشرطة قد أغلقت جانبي الطريق قبل بدء الفعالية، ما دفع السيارات القادمة إلى الاستدارة والعودة من حيث أتت.
بدأ إغلاق الطريق عند الساعة الحادية عشرة صباحًا واستمر لمدة ثماني ساعات، إلا أن التأثير على حركة المرور جاء أقل من المتوقع، بعدما التزم معظم السائقين بالتحذيرات المسبقة وتجنبوا استخدام الطريق.
وجاء ذلك رغم تزامن الاحتجاج مع عطلة مدرسية في بعض الولايات الألمانية، من بينها ولاية بافاريا المجاورة.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام محلية بأن القطارات التي تسير على المسار نفسه شهدت اكتظاظًا ملحوظًا نتيجة زيادة أعداد المسافرين.
كما أُغلق الطريق الإقليمي الذي يمر بين البلدات بمحاذاة الطريق السريع أمام جميع المركبات، باستثناء السكان المحليين وحركة المرور المحلية.
اضطرابات على خط السكك الحديدية في إيطاليا
وفي تطور منفصل، شهدت إيطاليا اضطرابات في حركة القطارات على خط فيرونا بورتا نوفا – برينر، بعد تعرض وحدات تحكم كهربائية لحريق يُشتبه في أنه متعمد خلال الليل، وذلك في المنطقة الواقعة بين بيري ودولتشي قرب مدينة فيرونا.
وباشرت الجهات المختصة التحقيق في الحادث، حيث يدرس المحققون فرضيات تتعلق بوجود صلات محتملة بجماعات بيئية متشددة أو مجموعات فوضوية تتبنى أعمال التمرد والعصيان، دون الإعلان عن نتائج نهائية حتى الآن.













