يواجه السير كير ستارمر رئيس وزراء المملكة المتحدة حالة تمرد من قِبل أعضاء البرلمان عقب سلسلة انتخابات كارثية لحزب العمال الأسبوع الماضي، إذ حثّ نحو 80 نائبًا من حزب العمال علنًا السير كير على الاستقالة فورًا أو وضع موعد نهائي لإنهاء خدمته.
يأتي ذلك نتيجة فقدان الثقة في قيادته عقب خسارة ما يقرب من 1500 عضو مجلس محلي في الانتخابات المحلية بإنجلترا.
وتعد مياتا فاهنبوليه، وزيرة التخطيط العمراني السابقة، أول عضو في الحكومة يستقيل، إلى جانب أنجيلا راينر نائبة رئيس الوزراء السابقة والمرشحة الأوفر حظًا لمنافسة السير كير ستارمر بين نواب حزب العمال.
ولم يتقدم أي نائب حتى الآن بطلب رسمي لمنافسة ستارمر، وهي خطوة تتطلب دعم 81 زميلًا، أو 20% من نواب حزب العمال، وفقًا لقواعد الحزب.
ويحظى عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، بدعم أيضًا، لكنه سيحتاج إلى أن يصبح عضوًا في البرلمان كي يترشح إلى ذلك المنصب، مما يتطلب منافسة أطول.
تصدع داخل "الكابينة" الوزارية
ونفى رئيس الوزراء البريطاني بوضوح نيته في الاستقالة من منصبه خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، مؤكدًا عزمه على مواجهة الأزمة السياسية الراهنة، حتى في ظل الضغوط المتصاعدة.
وطالب عدد من كبار الوزراء، كير ستارمر بالتنحي، وعلى رأسهم وزيرة الداخلية، شبانة محمود.
وقال ستارنر للصحفيين بعد الاجتماع: "لدينا عمل يتعين علينا القيام به، ولن أتشتت عن القضايا التي تهم المواطنين البريطانيين، مثل الاقتصاد والخدمات العامة".
و صرّح حلفاء رئيسيون، من بينهم وزير الإسكان ستيف ريد ووزير العمل والمعاشات بات ماكفادين، للصحفيين بأنهم سيواصلون دعم رئيس الوزراء.
كما أقرت وزيرة الخارجية جيني تشابمان، وهي حليفة أخرى لستارمر، بوجود نقاش جارٍ حول قيادته، لكنها صرحت للصحفيين بأنه لم يعترض عليه أي وزير في مجلس الوزراء.
بينما لم يدلِ وزير الصحة ويس ستريتينج، الذي يُنظر إليه على أنه منافس محتمل على رئاسة الوزراء بأي تصريحات بخصوص هذا الأمر.
وألقى رئيس الوزراء خطابًا عاجلًا يوم الاثنين في محاولة لتعزيز موقفه، لكن يبدو أن هذه الخطوة قد أتت بنتائج عكسية، إذ ارتفع عدد نواب حزب العمال الذين يطالبونه بالرحيل بشكل مطرد في الساعات التي تلت ذلك.














