قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم رضائي، اليوم الثلاثاء، إن إيران قد تتجه إلى تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 90%، وهو المستوى الذي يُعد كافيًا للاستخدام العسكري، في حال تعرضت لهجوم جديد.
وأوضح رضائي، في منشور عبر منصة "إكس"، -تويتر سابقًا-، أن "أحد خيارات إيران في حال وقوع هجوم آخر قد يكون التخصيب بنسبة 90%"، مضيفًا أن البرلمان سيناقش هذا السيناريو ضمن خياراته، وفقًا لوكالة الأنباء "رويترز".
ماذا تعني التصريحات الإيرانية؟
من جانيه، قال رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، في تصريحات لوكالة "رويترز" قبل اندلاع الحرب، إن إيران تُسرّع "بشكل ملحوظ" عمليات تخصيب اليورانيوم لتصل إلى مستوى نقاء يبلغ 60%، وهو ما يقترب تقنيًا من نسبة 90% اللازمة للاستخدام في تصنيع الأسلحة النووية.
تقارير أمريكية: ترامب قلل من تقدير "إيران"
حدث هذا بالتزامن مع تقارير أمريكية، أفادت بأن ترامب ومساعديه لم يكونوا مستعدين للتطور الذي أعقب الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، بعد أن ردت طهران باستهداف حركة الشحن في الخليج العربي، ولا سيما عبر مضيق هرمز.
وفي نفس السياق، حذّر مخططون عسكريون على مدى عقود من قابلية التعرض لهجمات إيرانية محتملة، وذلك بالتزامن مع القتال في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
لكن إدارة ترامب، بحسب إحاطات سرية نقلتها شبكة "CNN"، لم تضع ترتيبات مسبقة للتعامل مع سيناريو إغلاق المضيق، انطلاقًا من تقدير مفاده أن مثل هذه الخطوة ستلحق ضررًا أكبر بإيران مقارنة بالولايات المتحدة.
ويعكس هذا التقدير، وفق تحليل مراقبين، إخفاقًا في استيعاب أحد المبادئ التي كان يكررها وزير الدفاع الأسبق جيمس ماتيس خلال فترة عمله مع ترامب، والمتمثل في أن "العدو يملك أيضًا حق التصويت" بمجرد اندلاع الأعمال القتالية.
ويرى محللون أن صانعي القرار الأمريكيين يقللون من تقدير قدرة إيران على التكيف والرد رغم الضغوط العسكرية، إذ تبدو طهران بعد أسبوعين فقط من اندلاع المواجهة قادرة على إعادة تشكيل قواعد الاشتباك، في وقت لا تزال فيه واشنطن تبحث عن مسار واضح للتعامل مع تداعيات التصعيد، وفقًا لموقع "أتلانتك".
جدير بالذكر أن التصعيد الإيراني يأتي بالتزامن مع قمة المحادثات الثنائية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الصيني شي جين بينغ، التي ستنعقد في العاصمة الصينية بكين بنهاية الأسبوع الجاري.










