حذرت الأمم المتحدة من تعرض حياة 20 ألف بحار عالق بالخليج العربي للخطر، بعضهم ينتمون إلى الدول الفقيرة والنامية، نتيجة مواجهتهم ضغوطات أصحاب السفن، وفقدانهم للحماية من تهديدات المسيرات والألغام البحرية، فضلًا عن فرض قيود التأشيرات والعقبات اللوجستية على سواحل الخليج منذ نحو 8 أسابيع، وفقًا لتصريح مدير قسم السلامة البحرية التابعة للأمم المتحدة"داميان شوفالييه" مع شبكة "cnn".
منذ بدء الحرب، فرضت إيران قواعد ملاحية جديدة في منطقة الخليج سمحت فقط بمرور سفن ما تسميه بـ "الدول الصديقة" مقابل دفع بعض الرسوم، وبالتالي لا يمر عبر هرمز سوى القليل من السفن، كما لحقها الرد الأمريكي بفرض الرئيس ترامب حصار بحري يستهدف السفن المارة من الموانئ الإيرانية بفرض مجموعة من العقوبات عليها حال دفعها تلك الرسوم.
وتسعى ما بين 800 إلى 1000 سفينة عالقة للإبحار عبر المضيق، من بينها ناقلة النفط "أورورا" لارتباطها بأسطول إيران السري ونقل النفط في تحدٍ للعقوبات الأمريكية؛ نتيجة ضغط مالك السفينة، رُغم المخاطر المتزايدة ونقص الإمدادات الأساسية، إلى جانب عدم تقاضي رواتبهم، وفقًا لما ذكره محمد الرشيدي منسق شبكة أعلام التابعة للاتحاد الدولي لعمال النقل.
وفي ليلة 13 مارس الماضي وقع انفجار مفاجئ اجتاح ناقلة النفط "أورورا" قبالة سواحل الإمارات؛ إثر هجوم مسيرة من الخليج العربي على المنطقة؛ ما ألحق الضرر بالناقلة وأحد قوارب النجاة، مما جعلها مفتقرة للوائح السلامة البحرية الدولية، إذ تم قتل ما لا يقل عن 10 بحارة منذ بداية الحرب.
وأفاد أحد البحارة أنه تم تسريح 7 بحارة واستبدالهم بطاقم باكستاني جديد، كما أن بعض الطواقم اضطرت إلى إعادة استخدام المياه من أنظمة تكييف الهواء لتنظيف الملابس وإعداد الطعام، مشددًا على خوفهم من الصواريخ والهجمات لا البحر، مؤكدًا تدريب البحارة على تحمل الظروف القاسية في البحر.
وطالب طاقم السفينة من هيئة العمليات التجارية البحرية مرارًا وتكرارًا تجاهل الحرب والعودة لوطنهم باعتبار ذلك ضمن حقوقهم بموجب القانون البحري الدولي، قائلين: "نجا أحد طلاب سطح السفينة بأعجوبة من الموت أثناء مراقبته لجسر القيادة" لكنه قوبل بالرفض.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة أبحرت أخيراً عبر مضيق هرمز إلى عُمان منتصف إبريل الماضي قبل ساعات من الموعد النهائي الذي حدده ترامب لفرض حصار على الموانئ الإيرانية، ما سُمح لبعض البحارة مغادرة السفينة.












