إن كنت من مشجعي المنتخب الإنجليزي، فرغم حالة التفاؤل التي تسبق البطولة، تبرز ستة أسباب قد تبعد إنجلترا عن التتويج بكأس العالم، من إصابات بوكايو ساكا إلى الانتقادات الموجهة لجود بيلينغهام.
وما زال المنتخب الإنجليزي بلا لقب منذ كأس العالم 1966، ورغم ذلك يدخل "الأسود الثلاثة " كأس العالم هذا الصيف بسجل مثالي في التصفيات، بعدما فازوا بجميع مبارياتهم دون أن تستقبل شباكهم أي هدف، ما عزز حالة التفاؤل حول فريق المدرب توماس توخيل.
ويحتل المنتخب الإنجليزي المركز الرابع في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وكان قد أنهى آخر نسختين من بطولة أوروبا وصيفًا. كما يضم الفريق أسماء بارزة مثل ديكلان رايس لاعب أرسنال، وجود بيلينغهام نجم ريال مدريد، وهاري كين مهاجم بايرن ميونيخ، الذي يُعد من أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية هذا العام، وفقًا لموقع "Goal".
ومع وجود توخيل، المدرب الذي حقق ألقابًا في أربع دول مختلفة، بينها دوري أبطال أوروبا مع تشيلسي بعد أقل من ستة أشهر من توليه المهمة، تبدو الاستعدادات قوية، لكن يرى تقرير "Goal" -الموقع المختص في الرياضة-، أن إنجلترا ما زالت تعاني من نقاط ضعف واضحة، قد تعرقل حلمها المنتظر.
1. دفاع بلا أخطاء في التصفيات ولكن!
قد يبدو غريبًا الحديث عن دفاع حافظ على نظافة شباكه في جميع مباريات التصفيات الثمانية، لكن التكوين الدفاعي لإنجلترا لا يخلو من علامات استفهام، حيث يملك نيكو أورايلي موسمًا لافتًا مع مانشستر سيتي، لكنه ظهير أيسر محدود الخبرة نسبيًا، ما يثير التساؤلات حول الاعتماد عليه في هذا المركز، كما أن غياب ظهير أيسر تقليدي عن القائمة يطرح علامات استفهام إضافية، في ظل اعتماد الدفاع على عناصر تفتقر للسرعة أحيانًا.
ويزيد الوضع تعقيدًا مع الاعتماد على جون ستونز، الذي يعاني من تكرار الإصابات، إلى جانب الجدل حول استبعاد هاري ماغواير، رغم خبرته الدولية، كما أن وضع ريس جيمس البدني يظل مصدر قلق مستمر، مع تكرار إصاباته في السنوات الأخيرة.
وفي ظل نقص الخبرة لدى البدائل مثل إزري كونسا، دان بيرن، جاريل كوانساه، تينو ليفرامينتو ودجيد سبنس، تبقى التساؤلات قائمة حول عمق الخط الخلفي، رغم الأرقام الدفاعية الجيدة في التصفيات.
2. ظروف الطقس
تشير التجارب السابقة في البطولات التي أقيمت في الولايات المتحدة إلى أن الحرارة قد تلعب دورًا مؤثرًا، وقد وصف المدرب السابق لتشيلسي إنزو ماريسكا الأجواء بأنها خانقة لدرجة تجعل التدريب الطبيعي "مستحيلًا"، في حين اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" فترات تبريد خلال المباريات.
ورغم استعداد اللاعبين، ومن بينهم هاري كين الذي أكد جاهزية المجموعة، إلا أن التكيف مع الأجواء الحارة يظل تحديًا، خاصةً للاعبين القادمين من مناخات باردة، كما أن الحفاظ على الاستحواذ سيكون عاملًا حاسمًا، في ظل صعوبة الأداء البدني في مثل هذه الظروف.
3. قلق حول إصابة ساكا
كان بوكايو ساكا أحد أبرز لاعبي إنجلترا في يورو 2024، لكنه دخل البطولة وسط مخاوف تتعلق بلياقته البدنية، وقد تعرض اللاعب لعدة فترات غياب خلال موسم أرسنال، كما لم يتعافَ بشكل كامل من إصابة في وتر أخيل "أكيلس" تعرض لها في مارس.
وقال توماس توخيل: "بوكايو لا يزال في مرحلة التعافي، كان يلعب رغم الانزعاج في نهاية الموسم، لكنه ليس في أفضل حالاته بنسبة 100%" مضيفًا أن اللاعب لا يزال غير قادر على التدريب في أيام متتالية، ما يثير القلق بشأن جاهزيته الكاملة خلال البطولة.
4. "دكة" البدلاء
أحد أبرز الملاحظات يتمثل في محدودية الخيارات الهجومية البديلة القادرة على تغيير مجرى المباريات، فقد لفت أداء ريو نغوموها الأنظار خلال مباراة ودية أمام نيوزيلندا، ما أثار تساؤلات حول استبعاده من القائمة.
كما برزت أسماء مثل مورغان جيبس وايت بعد موسم قوي، لكن دون أن يجد مكانًا في التشكيلة، إلى جانب لاعبين مثل إيبيريتشي إيزي ونوني مادويكي، الذين لم يقدموا تأثيرًا حاسمًا في مباريات كبرى.
5. الاعتماد على هاري كين
يعتمد المنتخب الإنجليزي بشكل كبير على هاري كين، الذي يمثل المصدر الأساسي للأهداف. وفي حال غيابه، تبدو الخيارات البديلة محدودة، رغم وجود أولي واتكينز وإيفان توني، إلا أن أرقامه الدولية لا تضاهي قائد المنتخب، ويؤكد هذا الاعتماد أن أي تراجع في مستوى كين أو إصابة محتملة قد تضعف فرص الفريق بشكل كبير في المنافسة.
6. الضغط والتوقعات
رغم تصريحات توخيل التي قللت من حظوظ إنجلترا باعتبارها من المرشحين الأوفر، فإن تاريخ المنتخب تحت الضغط يظل حاضرًا، فقد خسر الفريق العديد من الفرص في البطولات الكبرى رغم بلوغه أدوارًا متقدمة في السنوات الأخيرة.
ومع استمرار المقارنات مع منتخبات مثل إسبانيا وفرنسا والأرجنتين، يظل السؤال مطروحًا حول قدرة إنجلترا على تجاوز عقبة التاريخ والضغوط النفسية، في رحلة تبدو معقدة رغم جودة العناصر والمدرب.









