يحتضن ملعب نيويورك نيو جيرسي ستيديوم مواجهة كلاسيكية بنكهة ثأرية وتاريخية في دور الـ 16 من بطولة كأس العالم، حيث تلعب البرازيل ضد النرويج.
وتأهل السيلساو متصدرًا للمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط بعد عروض قوية، ثم تخطى عقبة اليابان بصعوبة في دور الـ 32 بنتيجة 2-1 بفضل هدف قاتل من غابرييل مارتينيلي.
وفي المقابل، عبر الفايكنغ النرويجي ثانيًا للمجموعة الأولى برصيد 6 نقاط خلف فرنسا، قبل أن يقصي ساحل العاج في الدور الماضي بنتيجة 1-0 بهدف إيرلينغ هالاند، ليتجدد صراع مليء بالحبس والتشويق الجماهيري.
تاريخ مواجهات البرازيل ضد النرويج
نجد أن تاريخ مواجهات البرازيل ضد النرويج يحمل ذكرى أسطورية خالدة لمنتخب النرويج؛ حيث التقى المنتخبان في ختام دور المجموعات بنسخة فرنسا 1998 بمدينة مرسيليا.
وحينها قلبت النرويج تأخرها بهدف بيبيتو في الدقيقة 78 إلى انتصار تاريخي بنتيجة 2-1، بعدما عادل توري أندريه فلو النتيجة، قبل أن يسجل كيتيل ريكدال ركلة جزاء قاتلة في الدقائق الأخيرة، ليقود الفايكنغ لعبور تاريخي لثمن النهائي.
ويعد هذا الانتصار الوحيد للنرويج في مواجهاتها المباشرة بكأس العالم ضد حامل اللقب آنذاك، مما يمنح مدربهم الحالي ستاله سولباكن، الذي كان لاعبًا في تلك المباراة، دافعًا نفسيًا لإعادة السيناريو وإيقاف السامبا البرازيلية.
أما على صعيد الإنجازات، فالفوارق تبدو شاسعة بين إرث برازيلي مرصع بالذهب في مشاركته رقم 23 على التوالي، وحضور نرويجي متقطع في مشاركته رقم 4.
وتعد البرازيل المنتخب الأكثر نجاحًا بحصد اللقب 5 مرات في الأعوام: 1958، 1962، 1970، 1994، و2002.
ويسعى الفريق لإنهاء جفاف دام 24 عامًا منذ آخر تتويج، مستلهمين مفارقة أن لقب 1994 تحقق أيضًا على الأراضي الأمريكية بعد جفاف استمر 24 عامًا، ومراهنين على حنكة الإيطالي كارلو أنشيلوتي لتجاوز خيبة الخروج من ربع نهائي نسخة قطر 2022 بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 أمام كرواتيا، وإعادة توهج السامبا البرازيلية.
وفي المقابل، يتمثل أفضل إنجاز لمنتخب النرويج في تاريخ المونديال بالوصول إلى دور الـ 16 مرتين سابقتين؛ الأولى في نسخة فرنسا 1938 التي بدأت بنظام خروج المغلوب مباشرة، والثانية في نسخة فرنسا 1998 عقب الفوز الأسطوري على البرازيل، حيث توقف مشوارهم حينها عند هذا الدور دون تجاوزه.
ويتطلع الجيل الذهبي الحالي، الذي يظهر في النهائيات بعد غياب دام 28 عامًا مستندًا لـ 16 هدفًا سجلها هالاند في التصفيات، لكتابة تاريخ جديد والعبور لربع النهائي لأول مرة.
وتدخل البرازيل بأسلوب هجومي مرن يرتكز على مهارات فينيسيوس جونيور صاحب الـ 4 أهداف في البطولة.
وتضم تشكيلة البرازيل المتوقعة: أليسون، دانيلو، ماركينيوس، غابرييل، دوغلاس، كاسيميرو، جيمارايش، سانتوس، رايان، كونيا، وفينيسيوس.
وسيقابلهم التنظيم البدني الصارم للترسانة النرويجي بقيادة أوديغارد في ضبط الإيقاع، وسورلوث ونوسا لتمويل العملاق هالاند بالكرات الطولية والارتداد السريع.
ويدرك سولباكن أن عزل كاسيميرو وجيمارايش هو المفتاح لإبطال الخطورة ومنع السيطرة المطلقة التي يسعى لفرضها منتخب السامبا البرازيلية.












