تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة جديدة منح وزارة الدفاع (البنتاغون) صلاحية إجراء اختبارات سلامة شاملة لنماذج الذكاء الاصطناعي، قبل التصريح باستخدامها في الهيئات الحكومية الفيدرالية والمحلية لضمان الأمن القومي.
تعكس هذه التحركات تحولاً جذرياً في سياسة الإدارة تجاه أمن الذكاء الاصطناعي، مدفوعاً بظهور نماذج متطورة مثل "Mythos" التي أثارت مخاوف أمنية واسعة لدى صناع القرار في واشنطن.
وناقش مكتب مدير السيبرانية الوطني بالبيت الأبيض (ONCD) مع شركات التقنية الكبرى إطاراً أمنياً جديداً، يهدف لتقييم الثغرات الأمنية في النماذج المتقدمة مثل "Mythos Preview" قبل نشرها فعلياً.
أوامر تنفيذية مرتقبة لتنظيم اختبارات النماذج
وتشير تقارير إلى اقتراب صياغة أمر تنفيذي يكلف وكالات حكومية متعددة بمهام اختبار سلامة النماذج الجديدة، في خطوة تهدف لفرض رقابة إضافية على الشركات المطورة للتقنيات السيبرانية.
ويسعى البيت الأبيض حالياً لفهم قدرات الاختراق (Hacking) التي تمتلكها النماذج الحديثة، مع البحث عن مخرج قانوني يتيح للوكالات الفيدرالية استخدام نموذج "Mythos" رغم القيود والحظر الحالي.
لم يتم التأكيد رسمياً على شمول التحديثات الأخيرة مثل "GPT 5.5" ضمن هذا الإطار، حيث وصف مسؤولون التقارير الحالية بأنها "تكهنات" حتى يصدر إعلان رسمي مباشر من الرئيس ترامب.
رغم إلغاء ترامب للأمر التنفيذي الذي أصدره بايدن سابقاً، إلا أن الخطط الحالية تتشابه معه في إلزام الشركات بتقديم نتائج اختبارات السلامة الداخلية للجهات الحكومية المختصة لتقييم المخاطر.
وتوازن الإدارة بين الرغبة في تعزيز النمو الاقتصادي وضمان عدم تحول الذكاء الاصطناعي إلى أداة لتهديد البنية التحتية الرقمية، مما يفرض وجود طبقات رقابية متعددة تحت إشراف عسكري.
وتمثل هذه التطورات سباقاً مع الزمن لمواكبة القفزات التقنية الهائلة، حيث تسعى واشنطن لضمان ريادتها في هذا المجال مع تحصين أنظمتها الحساسة من أي ثغرات برمجية غير مكتشفة.













