يتأهب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لاتخاذ قرارات حاسمة بشأن المسار العسكري في الشرق الأوسط، حيث من المقرر أن يتلقى إيجازًا رفيع المستوى يوم الخميس لمناقشة خطط عسكرية مستحدثة تستهدف العمق الإيراني، وفقًا لما نشرته موقع "أكسيوس" نقلًا عن مصادر وصفها بالمطلعة.
ترامب يبحث عن مخرج عسكري
يأتي هذا التحرك في وقت حساس، حيث يشير المراقبون أن ترامب يدرس بجدية استئناف العمليات القتالية الكبرى، إما بهدف كسر حالة الانسداد الراهنة في المفاوضات، أو لتوجيه ضربة نهائية تسبق إعلان نهاية الحرب.
ومن المنتظر أن يقدم قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، تفاصيل هذه الخطط التي تتضمن سيناريوهات لم تكن مطروحة بقوة في السابق، مما يضع الإدارة الأمريكية أمام مفترق طرق استراتيجي.
ترامب يتجه لاتباع استراتيجية الضربات الخاطفة
في كواليس التخطيط العسكري، أعدت القيادة المركزية مقترحًا يقضي بشن موجة من الضربات "القصيرة والقوية" التي تستهدف البنية التحتية الإيرانية، وهو خيار يأمل مساعدو ترامب أن يؤدي إلى تليين الموقف الإيراني وإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات بمرونة أكبر حيال الملف النووي.
ولا تتوقف الخيارات عند القصف الجوي فحسب، بل تمتد لتشمل خطة للسيطرة على أجزاء من مضيق هرمز لضمان فتحه أمام الملاحة التجارية، وهي عملية قد تتطلب، حسب بعض المصادر، تدخل قوات برية على الأرض.
وبالرغم من تسلح القادة العسكريين بهذه الخطط، إلا أن ترامب صرح لمصادر صحفية بأنه يرى الحصار البحري الحالي "أكثر فاعلية نوعًا ما من القصف الجوي".
وتكشف هذه التصريحات عن رؤية الرئيس الذي يعتبر الحصار أداة الضغط الرئيسية لديه حاليًا، لكنه في الوقت ذاته لا يستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية المفرطة إذا استمر الجانب الإيراني في رفض التنازلات المطلوبة، خاصة مع وجود مخاوف من ردود فعل إيرانية انتقامية ضد القوات الأمريكية في المنطقة.
ويعيد هذا المشهد للأذهان ما حدث في السادس والعشرين من فبراير الماضي، عندما تلقى ترامب إيجازًا مشابهًا قبل يومين فقط من اندلاع الحرب المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
ويؤكد مقربون من البيت الأبيض أن ذلك الإيجاز كان العامل الحاسم في اتخاذ ترامب قرار الحرب حينها، مما يجعل اجتماع الخميس محط أنظار العالم، خشية أن يكون مقدمة لتصعيد عسكري غير مسبوق يغير خارطة الصراع في المنطقة بشكل جذري.












