حققت القاذفة النووية B-21 "رايدر" إنجازًا محوريًا في سجل اختباراتها الجوية، بعد نجاحها في اجتياز اختبارات التزود بالوقود في الجو، وهو ما دفع القوات الجوية الأمريكية للتخطيط لاستلام أولى الشحنات رسميًا في عام 2027.
ويعزّز هذا التطور من قدرة الطائرة التي تنتجها شركة "نورثروب جرومان" على تنفيذ مهام استراتيجية بعيدة المدى، متجاوزة التوقعات الأولية في الأداء والكفاءة التشغيلية.
اختبارات الوقود تمنح القاذفة النووية B-21 مدى عالميًا
أتاح نجاح اختبار التزود بالوقود عبر طائرة "KC-135 ستراتوتانكر" للمهندسين تقييم قدرة القاذفة النووية B-21 على الطيران في تشكيلات قريبة، واختبار استقرارها وتحكمها أثناء زيادة الوزن في الجو.
وتعد هذه الميزة حجر الزاوية في دور الطائرة المستقبلي لإسقاط القوة على مستوى عالمي، مما يمنح القادة العسكريين خيارات مرنة لتنفيذ ضربات حاسمة في أي مكان.
وبحسب مسؤولي البرنامج، فإن طائرات من طراز القاذفة النووية B-21 تحلق الآن بالفعل، مع تقارير تؤكد عودة جميع الطلعات الاختبارية بحالة "الكود واحد"، وهو مصطلح عسكري يعني عدم وجود مشكلات صيانة كبرى بين الرحلات.
وتتميز الطائرة بتصميم يجعلها الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود مقارنة بالقاذفات القديمة، مما يقلل الاعتماد على أسراب طائرات التزويد بالوقود ويسهل العمليات اللوجستية المعقدة.
استثمارات ضخمة لتسريع إنتاج القاذفة النووية B-21
في إطار السعي لتحقيق الردع الاستراتيجي، ضخت شركة "نورثروب جرومان" أكثر من 5 مليارات دولار في البنية التحتية للتصنيع والهندسة الرقمية المرتبطة ببرنامج القاذفة النووية B-21.
يتضمن هذا النهج الرقمي استخدام "التوأم الرقمي"، الذي ساهم في خفض الجداول الزمنية لاعتماد البرمجيات إلى النصف تقريبًا، مما يسرع وتيرة الإنتاج لمواجهة التهديدات المتطورة.
ومن المقرر أن تستقبل قاعدة "إلسورث" الجوية في ساوث داكوتا الوحدات الأولى من القاذفة النووية B-21 في عام 2027، لتبدأ تدريجيًا في استبدال الأسطول المتقادم من قاذفات "B-1" و"B-2".
وتعتمد القاذفة الجديدة على بنية أنظمة مفتوحة تسمح بدمج القدرات المستقبلية بسرعة، مما يضمن بقاءها مهيمنة في بيئات التهديد عالية المستوى، سواء في المهام التقليدية أو النووية كجزء من الثالوث النووي الأمريكي.













