أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، مؤكدًا أن الهدنة ستدخل حيّز التنفيذ عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة "تروق سوشيال"، أنه أجرى "محادثات ممتازة" مع كل من جوزيف عون وبنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن الجانبين اتفقا على بدء وقف إطلاق النار، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لتحقيق السلام بين البلدين.
وفي منشور لاحق، أعلن ترامب أنه يعتزم دعوة نتنياهو وعون إلى البيت الأبيض لعقد ما وصفه بـ"أول محادثات سلام جادة" بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1983، مؤكدًا أن كلا الطرفين يرغبان في السلام، وأنه يتوقع إحراز تقدم سريع في هذا المسار.
في المقابل، كشف النائب البارز في حزب الله، حسن فضل الله أن الحزب تلقى إحاطة من السفير الإيراني في بيروت بشأن وقف إطلاق نار محتمل قصير الأجل يبدأ مساء الخميس، مشيرًا إلى أن موقف الحزب من الالتزام بأي هدنة سيعتمد بشكل كامل على مدى التزام إسرائيل بوقف جميع أشكال الأعمال العدائية. وجاءت تصريحات فضل الله لوكالة رويترز قبل دقائق فقط من إعلان ترامب توقيت بدء وقف إطلاق النار.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أكد مسؤول أمني أن الجيش لا يخطط لسحب قواته من جنوب لبنان خلال أي وقف محتمل لإطلاق النار، موضحًا أن القوات المنتشرة فيما تُسميه إسرائيل "المنطقة العازلة" ستبقى في مواقعها طوال فترة الهدنة.
وكانت إسرائيل قد وسّعت عملياتها العسكرية في جنوب لبنان بعد انخراط حزب الله في التصعيد الإقليمي في 2 مارس، حين أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل دعمًا لإيران. وبعد يومين، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني، وهي منطقة تمثل نحو 8% من مساحة لبنان، وتعتبرها إسرائيل معقلًا رئيسيًا لحزب الله.
ومنذ ذلك الحين، نفذت القوات الإسرائيلية عمليات تدمير لعدد من القرى في تلك المنطقة، مؤكدة أن الهدف هو إنشاء "منطقة عازلة" لحماية المدن الإسرائيلية الشمالية من هجمات حزب الله. ويأتي هذا التصعيد في سياق امتداد الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران إلى الساحة اللبنانية، حيث أدى انخراط حزب الله إلى فتح جبهة جديدة بعد نحو 15 شهرًا فقط من آخر مواجهة كبيرة بين الطرفين.
ووفق السلطات اللبنانية، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس عن مقتل أكثر من 2100 شخص، إضافة إلى نزوح ما يزيد على 1.2 مليون شخص داخل لبنان. في المقابل، أعلنت إسرائيل مقتل مدنيين اثنين، إلى جانب 13 جنديًا إسرائيليًا سقطوا خلال العمليات في لبنان منذ التاريخ ذاته.
اقرأ أيضًا:
لبنان وإسرائيل.. ما نعرفه عن المفاوضات المرتقبة
نتنياهو: سنبدأ مفاوضات مباشرة مع لبنان
إسرائيل تؤيد وقف إطلاق النار مع استثناء لبنان.. ماذا يعني ذلك؟













