يستعد وزراء المالية والطاقة ومحافظو البنوك المركزية في مجموعة السبع لعقد اجتماع افتراضي يوم الاثنين، في إطار سلسلة لقاءات طارئة متواصلة منذ اندلاع الحرب في إيران، دون تحقيق نتائج تنفيذية واضحة حتى الآن.
ويُعد هذا الاجتماع الرابع على المستوى الوزاري منذ بداية الأزمة، في ظل تصاعد وتيرة التنسيق بين الدول الأعضاء، مقابل محدودية الإجراءات العملية على الأرض. وأظهرت الاجتماعات السابقة ضعفًا في مخرجاتها، إذ اكتفى أول اجتماع افتراضي عُقد في 9 مارس ببيان تعهّد بمراقبة تطورات أسواق الطاقة وتعزيز تبادل المعلومات، وهو ما قوبل بانتقادات بسبب غياب خطوات ملموسة.
وفي اليوم التالي، ناقش وزراء الطاقة آليات استخدام المخزونات الاستراتيجية بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية بهدف احتواء تداعيات الأزمة. وأسهمت هذه الخطوة في تهدئة مؤقتة للأسواق، لكنها لم تنجح في تحقيق استقرار طويل الأمد. ومنذ ذلك الحين، شهدت أسواق الطاقة تقلبات حادة، مع تسجيل أسعار النفط تحركات يومية كبيرة تُعد من الأبرز منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في مستويات التذبذب.
وفي اجتماع لاحق، أعرب وزراء الخارجية خلال لقاء في دير فو دو سيرناي عن قلقهم من استمرار الحرب في إيران، دون الإعلان عن إجراءات مباشرة لاحتواء التصعيد. وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الحل يتطلب مسارًا دبلوماسيًا قائمًا على التفاوض، مشددة على ضرورة تجنب التصعيد والعمل على إنهاء النزاع بطرق سلمية.
عقبة أساسية أمام مجموعة السبع
في السياق ذاته، أشار وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول إلى أن ضعف التواصل بين الأطراف يمثل العقبة الرئيسية أمام تنسيق الجهود، لافتاً إلى ترتيبات لعقد لقاء مباشر بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان خلال الفترة المقبلة. ورغم تحذيرات وزراء مجموعة السبع من أن استمرار الحرب يمثل تهديدًا خطيرًا، فإن قدرتهم على التأثير في مجريات الأحداث لا تزال محدودة.
وتتزامن هذه التطورات مع تحضيرات لقمة قادة مجموعة السبع المقررة في يونيو بمدينة إيفيان، والتي أثارت جدلًا بعد توجيه دعوات إلى دول مثل الهند وكوريا الجنوبية والبرازيل وكينيا، مقابل استبعاد جنوب أفريقيا، التي اعتادت تمثيل القارة الأفريقية. وترى جنوب أفريقيا أن استبعادها قد يكون مرتبطًا بضغوط أمريكية، في حين نفى مسؤولون فرنسيون ذلك. كما يُتوقع غياب الصين عن القمة.
ويُعزى ضعف مخرجات اجتماعات المجموعة جزئيًا إلى التوترات داخل المعسكر الغربي، بما في ذلك تداعيات سياسات "أمريكا أولًا" التي أثّرت على مستوى التنسيق متعدد الأطراف، إلى جانب الخلافات داخل حلف شمال الأطلسي بشأن تقاسم الأعباء. كما تتزايد الشكوك حول فاعلية المجموعة منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، التي أدت إلى استبعاد روسيا من التكتل، دون أن تتمكن الدول الأعضاء من إنهاء النزاع حتى الآن.
وفي ظل تصاعد الضغوط السياسية والاقتصادية لإيجاد حلول فعالة لاحتواء التصعيد في إيران وأوكرانيا، تتراجع التوقعات بشأن قدرة مجموعة السبع على لعب دور حاسم في إنهاء هذه الأزمات.
اقرأ أيضًا:
باكستان تستضيف مفاوضات إقليمية لوقف حرب إيران
إيران تهدد بالرد على أي هجوم بري من الولايات المتحدة
القنبلة النووية الإيرانية.. خيار محتمل أم مجرد تهديد سياسي؟














