أطلقت إيران تهديدات تستهدف المواقع الترفيهية والسياحية في جميع أنحاء العالم، مؤكدة استمرارها في تصنيع الصواريخ، بينما أصدر مرشدها الأعلى بيانًا تحدى فيه الضغوط يوم الجمعة.
وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة تعزيز تواجدها العسكري بنشر المزيد من السفن الحربية و2,500 جندي إضافي من مشاة البحرية (المارينز)، مع دخول الحرب التي شنتها بالتعاون مع إسرائيل أسبوعها الثالث.
وشنت إيران هجمات استهدفت إسرائيل ومواقع الطاقة في دول الخليج العربي المجاورة، بالتزامن مع إحياء الكثيرين في المنطقة لعيد الفطر، واحتفال الإيرانيين بالسنة الفارسية الجديدة (النوروز).
ومع شح المعلومات الواردة من الداخل الإيراني، لم يتضح حجم الأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية أو النووية أو منشآت الطاقة جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية العنيفة التي بدأت في 28 فبراير — أو حتى من يتولى زمام الأمور فعليًا في البلاد.
ومع ذلك، لا تزال الهجمات الإيرانية تخنق إمدادات النفط وتضرب الاقتصاد العالمي، مما أدى إلى رفع أسعار الغذاء والوقود إلى مستويات تتجاوز حدود الشرق الأوسط بكثير.
خامنئي يتحدى
أشاد المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، بصمود الإيرانيين في وجه الحرب، وذلك في بيان مكتوب تلي عبر التلفزيون الإيراني بمناسبة عيد النوروز.
وقال خامنئي إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية قامت على "وهم" بأن قتل القادة الكبار قد يؤدي لقلب نظام الحكم، مثنيًا على الإيرانيين لـ "بناء جبهة دفاعية وطنية وتوجيه ضربة مذهلة أوقعت العدو في التناقض والتخبط".
يُذكر أن خامنئي الابن لم يظهر علنًا منذ توليه المنصب خلفًا لوالده، آية الله علي خامنئي، الذي اغتيل في ضربات إسرائيلية بداية الحرب، وسط شكوك أمريكية وإسرائيلية باحتمال إصابته.
من جانبه، حذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، الجنرال أبو الفضل شكارجي، يوم الجمعة من أن "المتنزهات والمناطق الترفيهية والوجهات السياحية" في العالم لن تكون آمنة لأعداء طهران، مما جدد المخاوف من لجوء إيران للهجمات المسلحة خارج الشرق الأوسط كأداة ضغط.
تعزيز القوة النارية الأمريكية
صرح مسؤول أمريكي لوكالة "أسوشيتد برس" بأن الولايات المتحدة بصدد نشر ثلاث سفن حربية إضافية وحوالي 2,500 جندي مارينز في الشرق الأوسط.
وفي حين أكد مسؤولان آخران تحرك السفن دون تحديد وجهتها، ذكر مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب ليس لديه "خطط حالية" لإرسال قوات برية إلى داخل إيران، لكنه يحتفظ بجميع الخيارات.
وبينما تقول واشنطن وتل أبيب إن الأسابيع الماضية دمرت قدرات إيران العسكرية وقتلت نخبة من قادتها، نقلت صحيفة حكومية عن الجنرال علي محمد نائيني، المتحدث باسم الحرس الثوري، قوله إن إيران تواصل تصنيع الصواريخ رغم المزاعم الإسرائيلية بتدمير منشآت الإنتاج. ولاحقًا، أعلن التلفزيون الإيراني مقتل نائيني نفسه في غارة جوية.
الناتو ينسحب من العراق
أكد قائد الناتو، الجنرال أليكسوس غرينكيويتش، انسحاب مئات الأفراد من بعثة الحلف الأمنية في العراق ونقلهم إلى أوروبا، بعد سلسلة هجمات إيرانية استهدفت قواعد بريطانية وفرنسية وإيطالية.
وفي سياق متصل، شنت طائرات مسيرة إيرانية موجتين من الهجمات على مصفاة "ميناء الأحمدي" في الكويت، مما أدى لنشوب حريق في المنشأة التي تعالج 730,000 برميل نفط يوميًا.
كما أبلغت البحرين عن حريق ناتج عن شظايا صاروخ تم اعتراضه، فيما أعلنت السعودية إسقاط مسيرات استهدفت المنطقة الشرقية الغنية بالنفط.
وأدى خنق الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس نفط العالم، إلى قفزة في سعر خام برنت ليصل إلى 108 دولارات للبرميل، مقارنة بـ 70 دولارًا قبل الحرب.
ووسعت إسرائيل نطاق عملياتها يوم الجمعة لتشمل سوريا، معلنة استهداف بنى تحتية ردًا على هجمات استهدفت الأقلية الدرزية، وهو ما اعتبرته الخارجية السورية "ذرائع واهية وأكاذيب مختلقة".













