أقرت وزارة الداخلية السورية بوقوع حالات فرار جماعي من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، وذلك عقب انسحاب القوات الكردية التي كانت تدير المخيم، والذي ضم لسنوات عائلات يشتبه بارتباطها بعناصر تنظيم داعش، بينهم أجانب.
وقال المتحدث باسم الوزارة نور الدين البابا إن الفرق المختصة لاحظت عند وصولها إلى الموقع أن المخيم فُتح بشكل عشوائي، ما أدى إلى عمليات هروب جماعي، وأوضح أن بعض عناصر الحراسة غادروا مواقعهم مصطحبين أسلحتهم، فيما أزيلت حواجز داخلية داخل المخيم، الأمر الذي تسبب بحالة فوضى أمنية وإنسانية واسعة.
وصف المخيم بمعسكر احتجاز قسري
أضاف البابا أن الواقع الإنساني داخل المخيم كان "صادماً بكل المقاييس"، مشبهاً إياه بمعسكر احتجاز قسري، حيث عاش آلاف الأشخاص لسنوات في ظروف قاسية في منطقة شبه صحراوية تفتقر للبنى التحتية والخدمات الأساسية، بما يتعارض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من المخيم جاء مفاجئاً وغير منسق، وسبق وصول الجيش السوري بأكثر من ست ساعات.
إغلاق المخيم ونقل العائلات
كانت السلطات السورية قد أعلنت إغلاق المخيم نهائياً الأحد الماضي بعد إخلائه من آخر قاطنيه، ونقلت وكالة فرانس برس عن مدير المخيم فادي القاسم قوله إن جميع العائلات السورية وغير السورية نُقلت من الموقع، مؤكداً أن الحكومة وضعت خططاً لإعادة دمجهم وتنفيذ برامج تنموية بعيداً عن الإعلام.
أرقام القاطنين وتراجع الأعداد
وكان المخيم يضم في فترات سابقة نحو 24 ألف شخص، بينهم قرابة 15 ألف سوري وآلاف النساء والأطفال الأجانب من عشرات الجنسيات التي ترفض معظم دولهم استعادتهم، إلا أن الأعداد تراجعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة، تمهيداً لإغلاقه وإنهاء أحد أكثر الملفات الإنسانية والأمنية تعقيداً في البلاد.
اقرأ أيضًا:
رغم إعلان تدمير برنامجها النووي.. لماذا يفكر ترامب في ضرب إيران؟








