أعلن وزير الإعلام سلمان الدوسري، إطلاق 12 مبادرة إعلامية نوعية، أبرزها معسكر الابتكار الإعلامي «سعودي مب»، الذي يركز على مجالات الصحافة المعززة، وصناعة المحتوى الذكي، والمذيع الافتراضي، وذلك بالشراكة مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا).
وشملت المبادرات أيضًا مبادرة «تمكين» لدعم الأفكار الريادية والشركات الناشئة، ومبادرة «نمو» بالشراكة مع برنامج «كفالة»، بهدف تحويل الأفكار الإعلامية إلى نماذج عمل قابلة للاستدامة.
جاء ذلك خلال المنتدى السعودي للإعلام في نسخته الخامسة، الذي يعُقد تحت شعار «الإعلام في عالم يتشكل»، بمشاركة أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من أكثر من 20 دولة، عبر ما يزيد على 150 جلسة حوارية متخصصة، ناقشت تقاطع الإعلام مع السياسة والثقافة والاقتصاد والتقنية والابتكار، وبحضور مراكز فكر دولية وإقليمية، في صورة تعكس ريادة المملكة في صناعة الإعلام. كما يصاحب المنتدى النسخة الإبداعية من معرض مستقبل الإعلام «فومكس»، بمشاركة أكثر من 250 شركة محلية وعالمية.
وقال وزير الإعلام: «نحن في الإعلام نفخر بهذا الاهتمام المتواصل، الذي يتجسد اليوم في الرعاية الملكية للمنتدى، وهذه الرعاية من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تُعد وسام فخر واعتزاز على صدور الإعلاميين، حيث تمنح المنتدى بعدًا أوسع ورؤية أعمق، وتنظر إلى الإعلام بوصفه أداة للوعي ووسيلة للتنمية».
وأضاف الدوسري: «نحن نعيش اليوم في عالم يتسارع فيه المال والقيمة، وفي كثير من النماذج الإعلامية المعاصرة أصبح اقتصاد الانتباه هو المتحكم، وأصبحت الخوارزميات تكافئ الإثارة وتعاقب الإثراء، وأصبح قياس النجاح بحجم الانتشار لا بعمق الأثر. وفي هذا السياق، يصبح السؤال الأخلاقي سؤالًا وجوديًا: ماذا يحدث حين ينفصل الإعلام عن القيمة؟ وحين يتحول الإنسان من غاية إلى وسيلة؟ وهنا يتجلى الاختلاف الجوهري في الرؤية السعودية».
وأكد أن المملكة تشدد دائمًا على أن القيم في الإعلام ليست إضافة تجميلية ولا خطابًا دعائيًا، بل بنية عميقة تحكم السياسات، وتوجه القرارات، وتضبط العلاقة بين التقنية والإنسان.
كما أعلن وزير الإعلام، عن إصدار وثيقة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بالشراكة مع سدايا، لترسيخ مبدأ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، وفتح المجال أمام مراحل متقدمة من التفعيل والدعم والتمكين. وأعلن كذلك إطلاق برنامج ابتعاث الإعلام بالشراكة مع وزارة التعليم، لإتاحة نحو 100 مقعد خلال العام الجاري، لتأهيل الكفاءات السعودية في أفضل الجامعات والمؤسسات التعليمية والشراكات الإعلامية عالميًا.
وفي السياق ذاته، أوضح أن موسوعة «سعوديبيديا» أطلقت مسار الترجمة إلى خمس لغات عالمية هي: الإنجليزية، والفرنسية، والصينية، والروسية، والألمانية، لنقل تراث المملكة وتاريخها وهويتها إلى العالم، مشيرًا إلى أن محتواها تجاوز اليوم أكثر من 70 ألف مقالة، لتكون مرجعًا معرفيًا رقميًا يوثق تاريخ المملكة وثقافتها وإنجازاتها ومستقبلها بمصداقية وموثوقية.
وفيما يتعلق بمبادرة «كنوز»، أعلن إطلاق أكثر من 30 عملًا وثائقيًا وسينمائيًا موجهًا للعالم، تجسد موروث المملكة ومستقبلها، وفق أفضل المواصفات العالمية، وبمشاركة المواهب الوطنية، وبالتعاون مع مخرجين سعوديين وعالميين، في محتوى يقدم الهوية السعودية برؤية مهنية معاصرة وأصيلة.
كما أعلن استضافة أكثر من 2000 صانع محتوى ومؤثر من 90 دولة، ضمن النسخة الثانية من ملتقى صناع التأثير «إمباك» في مدينة القدية، لتقديم تجربة استثنائية تتجاوز المألوف، وتدار جلساتها بروح إبداعية تحفز الأفكار وتلهم العقول، ترسيخًا لمكانة المملكة كوجهة عالمية في صناعة التأثير.
وأعل وزير الإعلام، عن إطلاق وكالة الأنباء السعودية (واس) مركز الدراسات الإعلامية واستطلاعات الرأي، ليكون مرجعًا موثوقًا لجمع وتحليل البيانات، بما يدعم تطوير السياسات الإعلامية على أسس علمية دقيقة.
اقرأ أيضًا :
مراكز الفكر.. بوابة الرصد والتحليل لصنع السياسات العالمية
بين أمريكا والسعودية.. تفاصيل صفقة صواريخ باتريوت الجديدة
ملايين الوثائق تكشف تفاصيل جديدة عن علاقة ترامب بإبستين












