قال رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية-الروسية، الدكتور ماجد التركي، إن مراكز الدراسات ومراكز الفكر ومراكز البحوث تقوم بدور محوري في الرصد والتحليل واستشراف المستقبل، موضحًا أن عمل هذه المراكز يبدأ بالمتابعة العامة، ثم الرصد المتخصص، يليها التحليل وصولًا إلى تقديم استشراف استراتيجي.
وأضاف التركي في مقابلة مع برنامج "هنا الرياض" المُذاع على قناة الإخبارية، أن هذه العملية تنتهي عادة بتقديم مشاريع وبرامج وخطط أو توصيات مباشرة لصانعي القرار، سواء كانت هذه المراكز مستقلة أو تابعة لمؤسسات حكومية.
وأوضح التركي أن أغلب المراكز البحثية في المملكة تركز على مجالات الطاقة والبيئة، نظرًا لأهمية هذه القطاعات على المستوى الوطني، بينما توجد بعض المراكز التي تهتم بالزراعة والصناعة، لكنها أقل عددًا. وأكد أن المرحلة الحالية من التحولات السياسية العالمية تتطلب تركيزًا أكبر على مراكز الدراسات الاستراتيجية التي تعمل في مجالات تحليل السياسات، الأمن القومي، والاستراتيجيات الدولية.
ما هي مراكز الفكر والدراسات وكيف تؤثر على السياسة؟
رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية - الروسية د. ماجد التركي يجيب لـ "هنا الرياض" pic.twitter.com/Rs7g6gwjlX
— هنا الرياض (@AlriyadhHere) January 31, 2026
مساهمات مراكز الفكر عالميًا
أشار التركي إلى أن مراكز البحوث لعبت دورًا حاسمًا في تشكيل السياسات العالمية، من الاقتصاد إلى الأمن النووي، حيث تعمل كمصدر للإمداد التحليلي لصانعي القرار، وتوفر بيانات دقيقة تساعد في رسم السيناريوهات واستباق الأزمات. وأكد الدكتور التركي أن هذه المراكز لا تقتصر على التحليل فحسب، بل تلعب دورًا مباشرًا في صياغة السياسات وصنع القرار على المستويين الوطني والدولي.
رئيس مركز الإعلام والدراسات العربية - الروسية د. ماجد التركي:
مراكز الدراسات في المملكة متنوعة ولكنها قليلة, وما نحتاجه في المرحلة الحالية مراكز دراسات استراتيجية تواكب التحولات السياسية pic.twitter.com/m7HxXOzDpe
— هنا الرياض (@AlriyadhHere) January 31, 2026
وفيما يلي أبرز القضايا التي ساهمت فيها مراكو البحوث والفكر عبر عقود:
1947 – نظرية الردع النووي.. ساهمت مؤسسة "راند" الأمريكية في تطوير السياسات الدفاعية خلال الحرب الباردة.
1978 – النموذج الاقتصادي الصيني.. اعتمدت الصين "السوق الاشتراكي" للإصلاح التدريجي بدل الاعتماد على الصدمات الاقتصادية المفاجئة.
1941–1979 – البرنامج النووي الإيراني.. نصحت الدراسات إيران بالاتجاه نحو الطاقة الذرية رغم عدم وجود حاجة فعلية.
2003 – غزو العراق.. روجت مراكز بحث في واشنطن لفكرة شرق أوسط "ديمقراطي" من خلال إسقاط الأنظمة القائمة.
2008–2012 – أزمة اليورو.. ساعدت مراكز الدراسات الأوروبية في تقديم آليات لدعم الدول المتعثرة داخل الاتحاد الأوروبي.
اقرا أيضًا:
هل تستطيع واشنطن تكرار سيناريو فنزويلا في إيران؟
لماذا قد يكون رد إيران على أي هجوم أمريكي مختلفًا هذه المرة؟













