دعا زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق، المجتمع الدولي، يوم الجمعة، إلى تكثيف الضغط على الحكومة الإيرانية لمساندة المتظاهرين في مسعاهم للإطاحة بالحكم الديني، في وقت تشهد البلاد حملة قمعية واسعة يبدو أنها خفّضت وتيرة الاحتجاجات.
وخلال مؤتمر صحفي، قال بهلوي، المقيم في الخارج منذ الثورة الإسلامية عام 1979، إن "قطاعات كبيرة" من الجيش وقوات الأمن الإيرانية أعلنت ولاءها له، مما يمنحه وضعًا خاصًا يمكنه من ضمان انتقال السلطة بشكل سلمي. وأكد أنه يعتزم العودة إلى إيران، دون تحديد موعد محدد لذلك.
وبحسب تقارير إعلامية، يصعب حاليًا قياس مدى الدعم الشعبي لبهلوي داخل إيران بسبب قيود الإعلام وانقطاع الإنترنت المتكرر. ومن جهته، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي سبق أن هدد بالدخول لدعم الاحتجاجات، عن شكوكه حول قدرة بهلوي على حشد الدعم داخل البلاد. وأشار تقرير لموقع "أكسيوس" إلى أن زعيم المعارضة التقى نهاية الأسبوع الماضي بمبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، دون الكشف عن تفاصيل اللقاء.
وعند سؤاله عن مباحثاته مع المسؤولين الأمريكيين، اكتفى بهلوي بالقول إن الوضع "حساس"، مضيفًا: "أثق بأن الرئيس ترامب سيقف في نهاية المطاف إلى جانب الشعب الإيراني، ولم يفت الأوان بعد لتقديم الدعم." وتابع: "سنواصل النضال حتى تحقيق النصر". وعرض المؤتمر الصحفي مقاطع فيديو أظهرت إصابات يُعتقد أنها ناجمة عن قوات الأمن، إضافة إلى مشاهد من الاحتجاجات التي شهدت هتافات من بينها "يحيا الشاه"، إلى جانب شعارات تطالب بسقوط النظام دون الإشارة إلى الملكية.
وطالب بهلوي المجتمع الدولي بالتحرك لدعم المتظاهرين عبر استهداف قيادة الحرس الثوري الإيراني، وتجميد أصول كبار المسؤولين الدينيين، وطرد دبلوماسيي الحكومة من العواصم العالمية، كما دعا إلى كسر القيود على الاتصال بالإنترنت من خلال توفير أنظمة الأقمار الصناعية مثل "ستارلينك". وأشار إلى وجود قناة اتصال آمنة للانشقاق عن الحكومة أو الأجهزة الأمنية، موضحًا أن عشرات الآلاف تواصلوا معها، لكنه لم يوضح كيفية السيطرة على الشبكة الكبيرة لقوات الأمن الإيرانية.
وأكد بهلوي أن دعم المتظاهرين لا يتطلب تدخل قوات أجنبية، موضحًا: "الشعب الإيراني موجود على الأرض ويكافح يوميًا من أجل حريته". كما أوضح أن إيران الديمقراطية التي يقودها ستسعى لإقامة علاقات ودية مع جيرانها، بما في ذلك إسرائيل، التي زارها في عام 2023 والتقى خلالها برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين.
ويبلغ بهلوي من العمر 65 عامًا، ويعيش في الولايات المتحدة منذ الإطاحة بوالده في عام 1979، وسط مشهد معارض متفرق بين جماعات وأيديولوجيات متعددة، بما في ذلك الملكيون المؤيدون له، بينما لا توجد جهة منظمة داخل إيران لدعمه بشكل فعلي.
اقرأ أيضًا:
من فنزويلا إلى غرينلاند وإيران.. استراتيجية ترامب لمواجهة الصين
الأسئلة التي يجب على ترامب طرحها قبل توجيه ضربة لإيران
إيران تهدد باستهداف قواعد أمريكية بالمنطقة حال تدخل واشنطن في الاحتجاجات












