أكد الكاتب والباحث السياسي د. خالد باطرفي، أن المملكة العربية السعودية، نجحت في ترسيخ التلاحم بين الشعب اليمني وقيادته، مشيراً إلى أن هذا النجاح جاء نتيجة تعاون اليمنيين أنفسهم، ووعيهم بأهمية الوحدة الوطنية.
وقال باطرفي، إن اليمنيين بحاجة لأن يكونوا على قلب رجل واحد، بعيداً عن الانقسامات، وتعدد الفصائل المتناحرة، والمصالح الشخصية، والقيادات الهاربة أو التابعة لدول أخرى، مؤكدًا أن هذه الانقسامات والمصالح الفردية تشكل أخطر التحديات على وحدة اليمن.
دعم المملكة لوحدة اليمني
أشار الكاتب والباحث السياسي، إلى أن اليمنيين أمامهم اليوم فرصة تاريخية للتوحد، مستعرضاً أهم المحطات السابقة من الدعم السعودي مثل اتفاق الرياض عام 2019، واتفاق الانتقال إلى السلطة الجديدة لاحقًا، مؤكداً أن المملكة تقدم اليوم مظلة جامعة شاملة لإدارة كافة الملفات، وخاصة ملف الحقوق، بما في ذلك حقوق أهل الجنوب وحضرموت، وكل الطوائف والفصائل اليمنية.
وذكر أن هذه الفرصة تعد تاريخية إذا ما تجاوز اليمنيون المصالح الشخصية، قائلًا إنه يجب أن يتساموا على كل المصالح الفردية وأن يقولوا كلمتهم ومطالبهم، مؤكداً أن المملكة والتحالف العربي والأمة جميعها ستكون داعمة لهم في هذه المرحلة المهمة.
تصفية النفوس
وعلق باطرفي على دعوة لجنة التحقيق في الانتهاكات بمحافظتي حضرموت والمهرة، للمدنيين إلى التبليغ عن أي حوادث أو تجاوزات، أن هذه المحاسبة تهدف لتصفية النفوس لا للانتقام، وتمهد المسار نحو المصالحة الوطنية، موضحًا أن هذه الخطوة مهمة في أفريقيا الجنوبية بعد أن تحررت وتم حل مشكلة الإدارة البيضاء العنصرية، مشيراً إلى أن المصالحة بين جميع الطوائف لا تتم إلا بعد محاسبة من تلوثت أيديهم بالدماء.
وأشار إلى أن الفترة الماضية شهدت اعتقالات سرية، وخطف خارج القانون، وعمليات اغتيال، مؤكداً أن النفوس لن تصف إلا بالمحاسبة والعقاب العادل، وأن أولئك الذين يمكن مسامحتهم يجب أن يتقدموا بالاعتذار للشعب والأسر والأفراد المتضررين، ليحصلوا على سماحهم ويصبح الطريق مفتوحاً للوحدة الوطنية.
واختتم الكاتب والباحث السياسي، حديثه بالتأكيد على أن المصالحة الحقيقية تصنع الأسس لليمن الموحد، وأنه بعد تصفية النفوس يمكن العودة إلى مرحلة من التآخي والترابط بين أبناء الوطن، ليتمكن الجميع من التقدم نحو المستقبل على لسان وقلب رجل واحد.









