أطلقت المملكة العربية السعودية حزمة دعم تنموي لليمن بقيمة 1.9 مليار ريال، تشمل 28 مشروعًا متنوعًا يهدف إلى تحسين مستوى المعيشة وتأمين مقومات الحياة الأساسية للشعب اليمني. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود المملكة المستمرة لتعزيز الاستقرار وتنمية البنية التحتية الحيوية في المناطق المتأثرة بالأزمات.
تركز الحزمة على الطاقة والمياه، حيث تشمل منحة المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء وافتتاح أول محطة لتحلية المياه في اليمن، وتوفر هذه المشاريع أحدث التقنيات السعودية، ما يسهم في تأمين المياه والكهرباء بشكل مستدام، ويعزز قدرة اليمن على مواجهة تحديات البنية التحتية اليومية.
وفي قطاع الصحة، تشكل المملكة ركيزة دعم قوية، حيث يقدم مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن خدماته لأكثر من 1700 حالة يوميًا، بينما يجري العمل على إنشاء المستشفى الجامعي في حضرموت لتوسيع نطاق الرعاية الصحية وتوفير خدمات طبية متقدمة في مختلف المحافظات.
ويشمل الدعم أيضًا قطاع التعليم، من خلال بناء وتجهيز 30 مدرسة في عدد من المحافظات اليمنية، ضمن جهود متواصلة لتوفير بيئة تعليمية متكاملة للأطفال والشباب. وتمثل هذه المشروعات المرحلة الأولى من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي نفذ منذ 2018 أكثر من 240 مشروعًا ومبادرة بالتعاون مع الحكومة اليمنية لتعزيز الاستقرار وإعادة الأمل للشعب اليمني.
المملكة شريك تنموي لليمن
التقارير الدولية تتحدث عن أزمة المياه التي تهدد المحافظات اليمنية، وتسبب معاناة كبيرة للشعب اليمني منذ سنوات، فأزمة ندرة المياه تمثل التهديد الأكبر، إذ يصل العجز المائي السنوي إلى نحو 2.6 مليار متر مكعب
أوضح مدير المرصد الإعلامي اليمني رماح الجبري أهمية الخبرات السعودية لمعالجة شح المياه في اليمن، قائلاً: "هذا المشروع يمكن أن يخفف المعاناة ويوجد حلولا كبير".
وقال إن اليمن اليوم يستفيد من الخبرة الكبيرة للمملكة العربية السعودية في مجال تحلية المياه، وأنه بالتأكيد سيستفيد أكثر من سخاء المملكة بمشاريع أخرى في المزيد من المحافظات.
وأضاف الجبري: "المملكة قدمت مشاريع كبيرة في عدة مجالات، مثل قطاع التعليم وقطاع الصحة وقطاع الاقتصاد وغيرها.. بالإضافة إلى المساعدات الهائلة التي تقدمها للمنظمات الإنسانية".
واستطرد: "المملكة العربية السعودية تمول اثنين من أكبر المستشفيات في محافظتي صعدة وحجة، وهما مستشفى السلام والمستشفى السعودي، والتمويل مستمر حتى اليوم".
وأشار إلى أن مستشفى السلام في صعدة الذي أنشئ في العام 1982، شهد مولد عبدالملك الحوثي، وعلاج كل قيادات الجماعة الحوثية، الذي لا يزال يقدم خدماته حتى اليوم مما يؤكد أن السعودية لا يمكن أن تقطع خدماتها الإنسانية بسبب أي مواقف سياسية.
هناك نموذج مشرف آخر تحدث عنه الجبري، وهو مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن الذي يقدم خدماته المجانية التي تصل إلى العمليات الجراحية المعقدة، بكوادر طبية مؤهلة، حتى أصبح الكثير من اليمنيين ليسو بحاجة للسفر إلى الخارج.
وتطرّق الجبري أيَا إلى مجال الطرق وهو من أهم المجالات التي يعاني من إهمالها الشعب اليمني، وراح الكثير منهم ضحايا طرقات غير مؤهلة لدرجة أنها سميت "طرق الموت"، أبرز هذه الطرق كان طريق العبر الذي يربط محافظة مأرب بمنفذ الوديعة الواقع على الحدود السعودية.
يقول الجبري: "أعتقد أن هذا من أهم الطرق للمسافرين اليمنيين إلى المملكة، التي لها اليوم فضل كبير في تطوير الطريق وتمهيده ليصبح اليوم "طريق الحياة" بعد أن كان طريقًا للموت يشهد عشرات الوفيات يوميًا".








