قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه قرر إيقاف ما كان يُخطط له من هجوم عسكري ثانٍ على فنزويلا، مشيرًا إلى أن البلدين يتعاونان الآن بشكل إيجابي لإعادة بناء البنية التحتية للنفط والغاز في البلاد.
وفي منشور له على منصة "تروث سوشيال" يوم الجمعة، سلط ترامب الضوء على خطوة فنزويلا بإطلاق سراح عدد كبير من السجناء السياسيين، واصفًا هذه الخطوة بأنها "مبادرة ذكية واستراتيجية مهمة". وأوضح ترامب أن هذا التعاون ساهم في جعله يرى أن تنفيذ موجة ثانية من الهجمات العسكرية لم يعد ضروريًا، مع التأكيد على أن السفن العسكرية ستظل متواجدة لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن.
وخلال مؤتمر صحفي عُقد في الثالث من يناير، أوضح ترامب أن نجاح العملية العسكرية الأولى يجعل من غير المرجح أن تكون هناك حاجة لشن هجوم ثانٍ. وقال للصحفيين وقتها: "كنا مستعدين لشن موجة ثانية أكبر بكثير إذا استدعى الوضع ذلك، لكن يبدو الآن أن الموجة الأولى حققت أهدافها بالكامل وربما لم نعد بحاجة إلى الثانية".
وشنت الولايات المتحدة عملية عسكرية في فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع، أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، وزوجته سيليا فلوريس، اللذين وُجهت لهما تهم تتعلق بتهريب المخدرات. ونفى الزوجان جميع التهم الموجهة إليهما، فيما صرح مادورو خلال جلسة استماع في نيويورك بأنه "تم اختطافه" و"يعتبر أسير حرب".
من جانبها، أعلنت الجمعية الوطنية الفنزويلية بقيادة خورخي رودريغيز يوم الخميس أن الحكومة ستفرج عن عدد كبير من السجناء، من بينهم أجانب وفنزويليون. وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن خمسة سجناء إسبان قد أُفرج عنهم وهم في طريق العودة إلى إسبانيا.
وبعد الإطاحة بمادورو، ركز ترامب اهتمامه على قطاع الطاقة في فنزويلا الغنية بالنفط، معلنًا أنه يجري محادثات مع كبرى شركات النفط الأمريكية لإعادة بناء البنية التحتية النفطية للبلاد. وأضاف في منشوره أن استثمارات بقيمة لا تقل عن 100 مليار دولار ستُضخ في فنزويلا من قبل شركات الطاقة الكبرى، وأنه سيعقد اجتماعًا مع ممثلين عن هذه الشركات في البيت الأبيض لاحقًا يوم الجمعة.
وتعد شيفرون الشركة الأمريكية الوحيدة التي تعمل حاليًا في فنزويلا، فيما لم تصدر معظم شركات النفط الأمريكية الأخرى أي تصريحات رسمية حول جهود ترامب لإشراكها في إعادة تأهيل أنظمة الطاقة الفنزويلية. وتمتلك فنزويلا، عضو أوبك المؤسس، احتياطيات نفطية ضخمة تقدر بنحو 303 مليارات برميل، أي ما يعادل حوالي 17% من الاحتياطيات العالمية، لكنها تُنتج حاليًا أقل من 1% من الإنتاج العالمي، وتصدر نصف إنتاجها فقط.
وأشار ترامب يوم الثلاثاء إلى أن الحكومة الفنزويلية ستتيح للولايات المتحدة الحصول على ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط، سيتم بيعه وفق أسعار السوق، وقال: "سأكون مسؤولًا، بصفتي رئيسًا للولايات المتحدة، عن إدارة هذه الأموال لضمان استخدامها لمصلحة شعب فنزويلا والولايات المتحدة". وأفادت مصادر مقربة من البيت الأبيض لاحقًا لشبكة CNBC أن فنزويلا ستستمر في شحن النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة دون تحديد موعد انتهاء.
اقرأ أيضًا:
الكونغرس يحد من صلاحيات ترامب ضد فنزويلا
صمت بوتين يعكس حساباته الاستراتيجية بعد اعتقال مادورو
استيلاء ترامب على النفط الفنزويلي يهدّد بكارثة بيئية













