احتجاجات إيران.. حصيلة القتلى ترتفع إلى 5 أشخاص

يناير ١, ٢٠٢٦

شارك المقال

احتجاجات إيران.. حصيلة القتلى ترتفع إلى 5 أشخاص

شهدت إيران يوم الخميس استمرار الاحتجاجات الكبرى التي اندلعت منذ خمسة أيام، فيما تحولت الاحتجاجات إلى مواجهات دامية بين المتظاهرين وقوات الأمن، وأسفرت عن وفاة 5 أشخاص على الأقل وإصابة 17 آخرين وفق ما أوردته وكالة فارس الإيرانية.

ورغم أن هوية الضحايا لم تُكشف، فإن شهود عيان ومقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت متظاهرين ملقين على الأرض بلا حراك بعد أن أطلقت عليهم قوات الأمن النار.

كما حصلت صحيفة "الغارديان" على صور لجثتين تحملان علامات طلقات نارية وخرطوش، غير أن التحقق المستقل من ملابسات تلك الصور لم يكن ممكنًا، وفق ما أوردته. وأكدت منظمة "هينغاو" لحقوق الإنسان، ومقرها أوسلو، أن أحد القتلى أصيب برصاص حي وتوفي قبل نقله إلى مستشفى. وذكرت التقارير أن الحادثتين وقعتا في مدينة لوردجان جنوب غرب إيران.

ونبه نشطاء ومنظمات حقوقية إلى تصعيد عنيف في طريقة تعامل السلطات مع الاحتجاجات، مؤكدين أن قوات الأمن تواصل إطلاق النار المباشر على المحتجين. وقال أحد الشهود لصحيفة "الغارديان": "الوضع هنا يشبه ساحة معركة، والقوات تطلق النار بلا رحمة". وتظهر مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي استخدام قوات الأمن للأسلحة النارية ضد المتظاهرين، بينما يركض السكان وسط دخان كثيف وتُنقل الإصابات إلى المستشفيات على وجه السرعة.

وبدأت الاحتجاجات يوم الأحد في طهران، متأثرة بانهيار العملة الوطنية، لكنها امتدت إلى عدة مدن أخرى، حيث يطالب المتظاهرون بالعدالة الاقتصادية وإنهاء السياسات الحكومية الحالية. وأوضحت رويا برومند، المديرة الإدارية لمركز عبد الرحمن برومند لحقوق الإنسان في إيران، أن التظاهرات نتيجة مباشرة لانخفاض قيمة العملة وتداعياته على تكاليف المعيشة.

ويعاني الإيرانيون من تدهور اقتصادي متواصل وارتفاع معدلات الفقر، تضخم تجاوز 40%، وتفاقم الوضع بعد الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية في يونيو، التي استهدفت البنية التحتية النووية والصاروخية وقيادة البلاد العسكرية. وهو ما أشعل غضبًا شعبيًا بسبب سوء الإدارة والفساد المنتشر وسياسات الحكومة التي تؤدي إلى تفاقم معاناة المواطنين.

وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق سجل قياسي من عمليات الإعدام خلال عام 2025، إذ تم تنفيذ أكثر من 1500 حكم إعدام، وهو أعلى رقم منذ عام 1989. وتؤكد منظمات حقوق الإنسان أن الحكومة الإيرانية تستخدم الإعدام لإثارة الرعب وكبح أي معارضة. وقال حسين باومي، مدير منظمة العفو الدولية، إن عمليات الإعدام تُنفذ بعد محاكمات "جائرة للغاية" خلف أبواب مغلقة، وترافقها ممارسات التعذيب والاعترافات القسرية على نطاق واسع.

وردت الحكومة الإيرانية على الاحتجاجات بمزيج من الإجراءات الأمنية وعروض الحوار. وقالت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم الحكومة، إن السلطات ستجري محادثات مباشرة مع ممثلي النقابات العمالية والتجار، دون تقديم تفاصيل إضافية. وتجدر الإشارة إلى أن الباسيج، القوة شبه العسكرية الطوعية الموالية للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، تابعة للحرس الثوري الإسلامي، الذي اتهم يوم الخميس المتظاهرين في كهداشت بـ"استغلال أجواء الاحتجاجات الشعبية".

اقرأ أيضًا:

عام التوترات.. أبرز الأحداث السياسية في 2025

لماذا ترفض إيران نزع سلاح حزب الله؟

وزير الخارجية الأمريكي: إيران متواجدة في أمريكا الجنوبية

الأكثر مشاهدة

أحصل على أهم الأخبار مباشرةً في بريدك


logo alelm

© العلم. جميع الحقوق محفوظة

Powered by Trend'Tech