تعد فرنسا ثالث أكبر الشركاء التجاريين داخل الاتحاد الأوروبي للمملكة العربية السعودية خلال عام 2025، خلف ألمانيا وإيطاليا، وتشهد العلاقات الثنائية بين البلدين مرحلة جديدة تزامنًا مع زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى باريس، كما شهدت العلاقة التجارية توسعًا كبيرًا يجمع الاقتصاد والتكنولوجيا والطاقة والدفاع والثقافة.
وتأتي ألمانيا في المقدمة بحجم تبادل تجاري قيمته 45.14 مليار ريال، ثم إيطاليا بقيمة 44.70 مليار ريال، ثم فرنسا بـ44.22 مليار ريال، ورابعًا بولندا بقيمة 39.53 مليار ريال، وخامسًا مالطا 26.36 مليار ريال، وفي المركز السادس إسبانيا بـ22.63 مليار ريال، ثم هولندا بـ18.18 مليار ريال، وثامنًا بلجيكا بـ15.05 مليار ريال، وتاسعًا اليونان بـ6.39 مليار ريال، وفي المركز العاشر السويد بـ6.20 مليار ريال.
يشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بدأت منذ عام عام 1926، وبعده بـ6 سنوات افتتحت فرنسا مقر بعثتها الدبلوماسية في جدة عام 1932، لكن تغير شكل العلاقة لقاء الملك فيصل بن عبد العزيز بالرئيس الفرنسي شارل ديغول في باريس عام 1967، ما مثل منعطفًا مهمًا في بناء علاقة سياسية عميقة بشكل أكبر، ومنذ ذلك الوقت، توالت الزيارات والاتفاقات، وصولًا إلى مرحلة شهدت خلالها العلاقات توسعًا متسارعًا بالتزامن مع «رؤية السعودية 2030».
فيما تشهد الزيارة الحالية للأمير محمد بن سلمان انعقاد مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي للمرة الأولى، والذي أنشئ في أعقاب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة نهاية 2024، كما تنظر الشركات الفرنسية إلى السوق السعودية بوصفها واحدة من كبرى ساحات النمو الجديدة في العالم، لا مجرد سوق للمنتجات والخدمات.
وتُظهر الأرقام اتساع القاعدة الاقتصادية للعلاقة، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 11.79 مليار دولار (44.2 مليار ريال) في 2025، فيما ارتفع رصيد الاستثمارات الفرنسية المباشرة في السعودية إلى نحو 18.52 مليار دولار (69.45 مليار ريال) في 2024، مقارنةً بنحو 7.49 مليار دولار (28.09 مليار ريال) في 2015، وفق البيانات الواردة في الدراسات الحديثة عن العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وخلال عقد واحد، بلغ إجمالي التجارة السعودية - الفرنسية نحو 93.04 مليار دولار (348.9 مليار ريال)، في مؤشر إلى أن العلاقة الاقتصادية أصبحت أكثر رسوخاً من كونها نتاجاً لصفقة أو مشروع منفرد.














