أعلنت أرامكو السعودية تحقيق نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومة بنمو الإيرادات والأرباح، رغم التحديات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، لتؤكد متانة نموذج أعمالها ومرونتها التشغيلية والمالية.
وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 19% على أساس سنوي لتصل إلى 450.77 مليار ريال، فيما قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 41.9% إلى 121.51 مليار ريال، كما نما الدخل التشغيلي بنسبة 29.4% ليبلغ 216.15 مليار ريال.
المنتجات المكررة الأعلى
وعلى مستوى مصادر الإيرادات، تصدرت المنتجات المكررة والكيميائية مساهمات أرامكو خلال الربع الثاني بإيرادات بلغت 246.13 مليار ريال، لتشكل أكبر مصدر لإيرادات الشركة، متجاوزة إيرادات مبيعات النفط الخام التي بلغت 188.11 مليار ريال بفارق 58.02 مليار ريال. في المقابل، سجلت الغاز الطبيعي والسوائل والإيرادات الأخرى نحو 16.53 مليار ريال.
وتعكس هذه الأرقام تنامي مساهمة أنشطة التكرير في هيكل إيرادات أرامكو، بما يتماشى مع استراتيجية الشركة الرامية إلى تعزيز القيمة المضافة وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب استمرار النفط الخام كأحد الركائز الرئيسة لأعمالها.
وفي المقابل، تراجعت التدفقات النقدية الحرة بنسبة 19.5% إلى 45.98 مليار ريال، بينما واصلت الشركة سياسة التوزيعات النقدية، لترتفع توزيعات الأرباح بنسبة 2.4% إلى 82.06 مليار ريال، كما زادت النفقات الرأسمالية بنسبة 7% لتصل إلى 49.39 مليار ريال.
أرامكو.. المرونة تنتصر على الأزمات
وأكد رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أمين الناصر، أن أداء الشركة خلال النصف الأول من العام اتسم بمرونة تشغيلية عالية، بفضل كفاءة الموظفين وجاهزية الأعمال للتعامل مع متغيرات السوق، مشيرًا إلى أن أرامكو حافظت على استمرارية الإنتاج والنقل والتصدير رغم الاضطرابات غير المسبوقة في مضيق هرمز.
وأوضح الناصر أن تنوع أصول الشركة، وخط أنابيب الشرق–الغرب، إلى جانب طاقات التخزين ومرافق التصدير، عززت قدرة أرامكو على تجاوز الاضطرابات، مع استمرار تنفيذ مشاريعها الاستراتيجية رغم الظروف الإقليمية الصعبة.
وأضاف أن استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتراجع المخزونات العالمية يبرزان أهمية أمن الطاقة وضرورة إضافة مصادر جديدة للإمدادات، مؤكدًا أن سرعة استجابة أرامكو لمتغيرات السوق، وقدرتها على زيادة الإنتاج والاستثمار في التقنيات، تعزز مكانتها العالمية.
وأشار إلى أن الشركة تدخل النصف الثاني من العام بزخم مالي وتشغيلي قوي، وبأحد أقوى المراكز المالية في قطاع الطاقة، مع التزامها بتوزيعات أرباح أساسية مستدامة ومتزايدة، ومواصلة تنفيذ أهدافها الاستراتيجية طويلة الأجل، مؤكدًا أن التنفيذ المنضبط وكفاءة الأعمال منخفضة التكلفة وعالية الموثوقية كانا من أبرز عوامل دعم ربحية الشركة.











