قفزت واردات السعودية من سيارات الركوب خلال السنوات الخمس الماضية، لتصل إلى 79.65 مليار ريال في عام 2025، مقابل 40.18 مليار ريال في عام 2020، ما يعكس استمرار نمو الطلب على السيارات في السوق السعودية، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
وأظهرت البيانات أن قيمة واردات سيارات الركوب سجلت نموًا متواصلًا خلال الفترة، لترتفع من 44.5 مليار ريال في عام 2021 إلى 56.5 مليار ريال في 2022، ثم 71.06 مليار ريال في 2023، قبل أن تصل إلى 73.4 مليار ريال في 2024، وصولًا إلى 79.65 مليار ريال خلال عام 2025.
تعزز هذه الأرقام ما أظهرته بيانات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، التي كشفت عن استيراد المملكة نحو 1.9 مليون مركبة خلال عامي 2024 و2025، بواقع 942.1 ألف مركبة في عام 2024 و959.4 ألف مركبة في عام 2025.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار قوة الطلب على السيارات في المملكة، التي تعد أكبر سوق للسيارات في منطقة الخليج ومن بين أكبر الأسواق في الشرق الأوسط.
تنوع في مصادر الاستيراد
تصدرت الصين قائمة الدول الموردة للسيارات إلى المملكة خلال العامين الماضيين، مستفيدة من التوسع العالمي لشركات السيارات الصينية، فيما جاءت اليابان والهند وتايلاند وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ضمن أبرز الدول المصدرة للمركبات إلى السوق السعودية.
ويشير هذا التنوع إلى اتساع الخيارات المتاحة أمام المستهلكين، إلى جانب تنامي المنافسة بين شركات صناعة السيارات العالمية.
بالتوازي مع نمو الواردات، تواصل المملكة تنفيذ خططها لتطوير صناعة سيارات محلية ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر استقطاب الاستثمارات في قطاع المركبات، ولا سيما السيارات الكهربائية.
ومن أبرز هذه المشاريع مصنع لوسيد في مدينة الملك عبدالله الاقتصادية، الذي يعد أول مصنع دولي متكامل للسيارات الكهربائية في المملكة، إلى جانب مشروع «سير»، أول علامة تجارية سعودية للسيارات الكهربائية.
وتستهدف المملكة الوصول إلى طاقة إنتاجية محلية تبلغ نحو 500 ألف سيارة سنويًا خلال السنوات المقبلة، مع زيادة نسبة المكونات المحلية وتطوير سلاسل الإمداد والصناعات المغذية للقطاع.










