تتسارع خطى تحول القطاع الصحي بالمملكة لتلقي بظلالها الإيجابية على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، حيث بات هذا التحول ينعكس بوضوح على زيادة الإنتاجية وتحسين جودة الحياة ورفع كفاءة الإنفاق عبر التركيز على الوقاية والتدخل المبكر، مما يقلل تكاليف العلاج والمضاعفات مستقبلاً.
الاستثمار والقطاع الخاص
وتترجم هذه الرؤية على أرض الواقع عبر شراكة استراتيجية متينة مع القطاع الخاص، تجسدت في استثمارات بلغت 31 مليار ريال، وسط بيئة تنظيمية مطورة تفتح آفاقًا واعدة في مجالات المستشفيات والرعاية الرقمية والتأمين.
حيث يُتوقع أن ترتفع نسبة مشاركة القطاع الخاص من 25% إلى 35%، ليدفع بحجم السوق الصحي ليتجاوز حاجز 250 مليار ريال مستقبلاً، تعزيزًا للناتج المحلي غير النفطي ودعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030.
وعلى صعيد التوطين وسوق العمل، يتجلى الأثر البالغ للقطاع الذي يضم اليوم أكثر من 800 ألف ممارس صحي، ونجح في تخريج أكثر من 35 ألف طبيب وطبيبة من برامج البورد السعودي لخدمة ما يزيد عن 31 مليون مستفيد.
وتدعم هذه البرامج خلق وظائف نوعية للمواطنين في المجالات الطبية والمساندة والإدارية والتقنية وسط تطلعات لتوظيف أكثر من 66 ألفًا بالمستقبل، لاستيعاب هذه الكفاءات الوطنية.
وعلى صعيد البنية التحتية والتحول الرقمي، نجحت المملكة في توفير التغطية الصحية للتجمعات السكانية بنسبة بلغت 97.5% مع تحقيق جاهزية رفيعة للمناطق الصحية لمواجهة المخاطر بنسبة 92%.
ويسير هذا التوسع الجغرافي بالتوازي مع ثورة رقمية مكنت أكثر من 31 مليون مستفيد من خدمات تطبيق "صحتي"، وصولاً إلى تحقيق إنجاز استثنائي بامتلاك 100% من السكان لسجل صحي موحد.
الأمن الدوائي
وفي إطار ترسيخ الأمن الدوائي، خطت المملكة خطوات متسارعة بتوسيع قاعدتها الإنتاجية ليصل إجمالي مصانع الأدوية بالمملكة إلى 176 مصنعًا، بنسبة توطين صناعي بلغت 30.5% في هذا القطاع الحيوي.
وهي خطوة تؤسس لشراكة إنتاجية أعمق مع القطاع الخاص لتأمين الاحتياجات الوطنية وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يضمن صياغة خارطة صحية واقتصادية مستدامة تلبي مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتنعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطن.











