قلة من الأمريكيين يرون أن الحرب مع إيران كانت تستحق تكاليفها، في وقت تساوى فيه تأييد الرئيس دونالد ترامب مع أدنى مستوياته خلال فترة رئاسته، وفق استطلاع أجرته رويترز/إبسوس.
وشمل الاستطلاع 1.262 بالغًا في الولايات المتحدة على مستوى البلاد، مع هامش خطأ يبلغ ثلاث نقاط مئوية زيادة أو نقصانًا، بحسب وكالة أنباء "رويترز".
وأظهر الاستطلاع أن معدل تأييد ترامب انخفض إلى 34%، ليعود بذلك إلى أدنى مستوى في فترته الثانية، كما قال 63% من الأمريكيين إن الهدنة مع طهران من غير المرجح أن تستمر، فيما رأى 23% فقط أن الولايات المتحدة أصبحت أقوى بعد الحرب مع إيران.
أمريكيون يشككون في جدوى الحرب مع إيران
خلص الاستطلاع إلى أن واحدًا فقط من كل أربعة أمريكيين يعتقد أن حرب الرئيس دونالد ترامب مع إيران كانت تستحق تكاليفها، بينما أبدت الأغلبية مخاوف من عدم صمود الهدنة مع طهران.
وأظهر الاستطلاع، الذي استمر خمسة أيام وانتهى يوم الاثنين، أن الحرب انعكست على شعبية ترامب، إذ تراجع معدل تأييده إلى 34%، وهو مستوى يعيد تسجيل أدنى درجاته خلال فترة رئاسته الثانية، بحسب بيانات سابقة أُشير إليها في استطلاع أبريل.
وبحسب النتائج، فإن 23% فقط من الأمريكيين، بينهم نصف الجمهوريين، يعتقدون أن الولايات المتحدة باتت في موقع أقوى تجاه إيران مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب، بينما رأى نحو 35% أن موقفها أصبح أضعف، في حين قال الباقون إنهم غير متأكدين أو إن الوضع لم يتغير بشكل ملحوظ.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد وقّعا في 17 يونيو اتفاقًا أوليًا يقضي بإعادة فتح خطوط الشحن النفطي والغاز التي تعطلت بفعل الصراع، إلى جانب تخفيف الضغط الاقتصادي الأمريكي على إيران.
وقد أدى الاتفاق إلى تراجع سريع في أسعار النفط عالميًا، رغم أن أسعار البنزين لا تزال مرتفعة بالنسبة لكثير من الأمريكيين مقارنة بما كانت عليه قبل الضربات الأمريكية بالتعاون مع الاحتلال في 28 فبراير التي اندلعت على إثرها الحرب، وردّت إيران على الهجمات بضربات أثرت على جزء من تجارة النفط العالمية وألحقت أضرارًا بمنشآت طاقة تابعة لحلفاء للولايات المتحدة في المنطقة.
"حرب غير جديرة بالتكلفة ولا السلام"
وفي ما يتعلق بتقييم الحرب، أظهر الاستطلاع أن 24% فقط من الأمريكيين يعتقدون أنها كانت تستحق التكاليف، مقابل نصف المشاركين الذين رأوا أنها لم تكن تستحق، فيما قال الباقون إنهم غير متأكدين.
كما أشار الاستطلاع إلى أن نحو 63% من الأمريكيين لا يتوقعون أن يؤدي الاتفاق الموقع من قبل ترامب إلى سلام دائم بين البلدين، وبلغت هذه النسبة نحو نصف الجمهوريين، وقرابة ثمانية من كل عشرة ديمقراطيين. وفي المقابل، رأى 18% فقط من الأمريكيين أن السلام الدائم ممكن، بينهم 34% من الجمهوريين و10% من الديمقراطيين.
وكان ترامب قد فاز في انتخابات 2024 بعد تعهده بخفض التضخم وإبقاء الولايات المتحدة بعيدًا عن الحروب الخارجية المكلفة، مستندًا في حملته إلى صورته كرجل أعمال ونجم تلفزيون واقعي سابق.
وبحسب الاستطلاع، فإن نسبة التأييد لترامب في ملف تكلفة المعيشة بلغت 22%، وهي من أدنى المستويات خلال رئاسته، وأقل من تقييمات سلفه الديمقراطي جو بايدن في نهاية ولايته.
وتراجع ترامب من نسبة تأييد بلغت 47% عند بداية ولايته الحالية، وسط ضغوط التضخم والجدل حول سياسات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، والتي شملت مواجهات دامية مع نشطاء مؤيدين للهجرة.
وقد ينعكس هذا التراجع في الشعبية على أداء الحزب الجمهوري في انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في 3 نوفمبر. وأظهر الاستطلاع أن 17% فقط من الناخبين المستقلين المسجلين قالوا إنهم سيصوتون للجمهوري في دوائرهم إذا أجريت الانتخابات اليوم، مقابل 34% لصالح الديمقراطيين.
كما أشار الاستطلاع إلى أن 37% فقط من الأمريكيين يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع ملف الهجرة، وهو أدنى مستوى خلال ولايته، مقارنة بـ40% في استطلاع سابق لرويترز/إبسوس.












