شهدت الساحة السياسية البريطانية اضطرابًا جديدًا إثر إعلان رئيس الوزراء كير ستارمر التنحي عن منصبه وسط ضغوط متزايدة من نواب حزبه، مما يمهد الطريق لتعيين 7 رئيس وزراء بريطاني خلال عقد من الزمن.
وتأتي هذه الاستقالة بعد عامين فقط من اكتساح حزب العمال وسط اليسار السلطة بأغلبية ساحقة،
وعلى الرغم من قيادة ستارمر لحزب العمال لتحقيق أكبر أغلبية برلمانية هذا القرن وإلحاق أسوأ هزيمة تاريخية بالمحافظين، إلا أن الشارع البريطاني سئم منه سريعًا ليرحل كأقل رئيس وزراء شعبية في التاريخ المسجل.
عثرات وسقوط سريع
ويكمن الذهول في بريطانيا حول سرعة هذا السقوط؛ فخلافًا لأسلافه، لم يورط ستارمر البلاد في حرب خارجية ولم يفشل في إدارة جائحة أو يتسبب بانهيار اقتصادي.
بدلاً من ذلك، كانت عثراته روتينية؛ كمحاولة زيادة تكلفة التدفئة على المتقاعدين الأثرياء وخفض إعانات ذوي الإعاقة وقبول الهدايا المجانية، وصولاً إلى فضيحة تعيين بيتر ماندلسون، المرتبط بجيفري إبستين، سفيرًا في واشنطن.
وإلى جانب العثرات السياسية، أسهم عاملان بارزان في سقوطه؛ الأول هو الإرث المنهك الذي تسلمه نتيجة برنامج التقشف للمحافظين والذي فشل في تقليص الديون أو تحفيز النمو الاقتصادي منذ أزمة 2008.
أما العامل الثاني فشخصي، ويتمثل في فشل ستارمر في صياغة فلسفة سياسية واضحة تجمع قرارات حزبه التي بدت اعتباطية، حيث تعثر لأن "الستارمرية" لم يكن لها وجود أصلاً.
الخليفة المحتمل
وفي غضون ذلك، برز آندي بيرنهام، العمدة السابق لمدينة مانشستر الكبرى، كالمرشح الأوفر حظًا لخلافة ستارمر بعد أدائه اليمين الدستورية كنائب إثر فوزه في انتخابات تكميلية حاسمة في "ماكيرفيلد".











