حذر استشاري جراحة السمنة والمناظير د. نايف العنزي من أن السمنة لا تقتصر آثارها على زيادة الوزن أو الأمراض المزمنة، بل قد تمتد إلى التأثير في بعض جوانب الصحة الإنجابية، كما قد تخفي وراءها مشكلات صحية خطيرة لا تظهر إلا بعد الفحص الدقيق.
وأوضح العنزي أن زيادة الوزن لدى الرجال ترتبط بانخفاض مستوى هرمون التستوستيرون، وهو الهرمون المسؤول عن العديد من الوظائف الحيوية، من بينها الصحة الإنجابية. وأشار إلى أن العلاقة عكسية، إذ يؤدي فقدان الوزن إلى ارتفاع مستوى هرمون الذكورة.
واستشهد بحالة لسيدة عانت من العقم لمدة 14 عامًا قبل أن تتمكن من الحمل بعد نجاحها في التخلص من السمنة. وقال إن المريضة حملت بعد نزول وزنها، رغم أنها كانت مستعجلة لتحقيق حلم الإنجاب، مؤكدًا أهمية الالتزام بمتابعة طبيب النساء وأخصائي التغذية خلال فترة الحمل للحفاظ على صحة الأم والجنين.
السمنة قد تخفي أمراضًا أخطر
وأكد العنزي أن السمنة تمثل خطرًا على صحة الإنسان وجودة حياته، واصفًا إياها بأنها مقبرة لحياة الإنسان لما تسببه من أضرار صحية وجمالية ونفسية، مشيرًا إلى أن التخلص منها قد يغيّر حياة المريض بالكامل.
واستعرض قصة شاب كان يبلغ من العمر 19 عامًا ويزن أكثر من 200 كيلوجرام، وكان يعاني من صعوبة الحركة ومشكلات صحية متعددة، قبل أن يخضع للعلاج ويتحول إلى شخص يعيش حياة مختلفة تمامًا بعد فقدان الوزن.
كما استعرض العنزي حالة لسيدة كانت تستعد لإجراء عملية تكميم المعدة، لكن الفحوص كشفت تضاعف حجم ورم في البنكرياس كانت قد أُبلغت بوجوده قبل سنوات دون متابعة، فتم تأجيل العملية حتى علاج الورم.
وبعد استقرار حالتها، خضعت لعملية السمنة، ووصلت إلى وزنها الطبيعي، كما تخلصت من الضغط والسكري، إلى جانب علاج المشكلة الصحية التي لم تكن تدرك تطورها.
وشدد العنزي على أن تقييم مرضى السمنة يجب ألا يقتصر على التحضير للجراحة، بل ينبغي أن يشمل فحصًا طبيًا شاملًا، لأن بعض الحالات قد تكشف أمراضًا كامنة تستوجب العلاج قبل أي تدخل آخر. وأضاف أن فقدان الوزن قد ينعكس إيجابًا على الصحة الإنجابية في بعض الحالات، إلى جانب تحسين الحالة الصحية العامة، مؤكدًا أن التشخيص المبكر قد يكون خطوة حاسمة في حماية المريض من مضاعفات أكبر.












