تشهد مخاطر الاحتيال تطورًا متسارعًا خلال عام 2025، مع توسع الشبكات الإجرامية في استخدام الأنظمة الرقمية لزيادة نطاق عملياتها، ما يضع ضغوطًا متزايدة على الحكومات والشركات لمواجهة سرقة الهوية والجرائم السيبرانية والاحتيال المالي.
ويعتمد تصنيف 112 دولة على مؤشر حديث يقيس مستوى التعرض لمخاطر الاحتيال والأمن السيبراني، بالاستناد إلى أربعة عوامل رئيسية تشمل نشاط الاحتيال، وتوفر الموارد، والتدخل الحكومي، والاستقرار الاقتصادي. وتشير الدرجات الأقل إلى مستويات أعلى من المرونة، بينما تعكس الدرجات الأعلى مخاطر أكبر.
أوروبا تتصدر الدول الأكثر أمانًا من الاحتيال
تتصدر الدول الأوروبية قائمة الأكثر قدرة على مواجهة مخاطر الاحتيال في 2025، حيث جاءت لوكسمبورغ في المرتبة الأولى عالميًا بمعدل 0.8، تليها الدنمارك بمعدل 0.9، ثم فنلندا في المرتبة الثالثة بمعدل 1.0.
كما جاءت النرويج وهولندا ضمن المراكز الخمسة الأولى، بينما سجلت دول مثل سويسرا والسويد والنمسا أداءً قويًا ضمن التصنيف.
ويُظهر التقرير أن الفجوة بين الدول تعكس اختلافًا واضحًا في قوة أنظمة إنفاذ القانون ومستوى الحماية الرقمية والاستقرار الاقتصادي.
الولايات المتحدة تتراجع في تصنيف مخاطر الاحتيال
سجلت الولايات المتحدة تراجعًا ملحوظًا، حيث جاءت في المرتبة 91 من أصل 112 دولة، بمعدل 3.8، لتدخل ضمن أضعف 20% عالميًا من حيث مقاومة مخاطر الاحتيال.
كما جاءت الصين في المرتبة 96، بينما احتلت فيتنام المرتبة 97، ما يعكس أن مخاطر الاحتيال لم تعد مقتصرة على الأسواق الناشئة فقط، بل تمتد أيضًا إلى الاقتصادات الكبرى.
تشير البيانات إلى أن توسع الاقتصاد الرقمي يزيد من احتمالات التعرض للاحتيال عبر مختلف القطاعات، ما يجعل فهم مستويات المخاطر أداة أساسية للشركات لاتخاذ قرارات أكثر أمانًا.
كما يساعد هذا النوع من المؤشرات المؤسسات على تحديد نقاط الضعف في الأسواق المختلفة، وبناء استراتيجيات أقوى لمواجهة الجرائم المالية المتزايدة عالميًا.














