تواجه البحرين تحديات أمنية متصاعدة عبر سلسلة من الإجراءات الصارمة والعمليات الاستباقية لتفكيك شبكات تخابر مرتبطة بأطراف خارجية، وسط تأييد دبلوماسي عربي لخطوات المنامة في حماية سيادتها الوطنية.
البحرين تحكم قبضتها على شبكات التجسس
بدأت الأجهزة الأمنية سلسلة عملياتها في الثاني عشر من مارس الماضي بتفكيك خلية تخابر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني واعتقال أربعة متورطين، ثم توالت الخطوات في السادس والعشرين من الشهر ذاته بإحالة 14 متهمًا للجنايات بتهمة تقديم الدعم اللوجستي لذات الجهة.
ولم تتوقف وتيرة الملاحقات عند هذا الحد، إذ أعلنت السلطات في الثلاثين من مارس تفكيك خلية إرهابية تتبع "حزب الله" اللبناني كانت تسعى لبث الذعر والتخابر ضد مصالح المملكة.
وتؤكد هذه العمليات المتلاحقة إصرار البحرين على تجفيف منابع التهديدات العابرة للحدود، خاصة مع رصد تحركات تهدف للتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة الخليجية، وهو ما دفع المنامة لتشديد العقوبات القانونية ضد المتورطين في أعمال العداء والخيانة العظمى.
وفتحت المنامة في التاسع عشر من أبريل ملف المواطنة بحق مرتكبي أعمال الخيانة العظمى خلال الأزمات، تلا ذلك في السابع والعشرين من الشهر ذاته قرار بإسقاط الجنسية عن 69 شخصًا لتمجيدهم أعمالًا عدائية، ثم أصدر القضاء في الثامن والعشرين من أبريل أحكامًا بالسجن بحق 25 متهمًا بتهمة تأييد العدوان ونشر معلومات مضللة.
وتأتي هذه التحركات القانونية في إطار استراتيجية شاملة تتبعها البحرين لردع أي محاولات تهدف للمساس بالأمن القومي، حيث شددت القيادة على أن صون السيادة يعد أولوية قصوى لا تقبل المساومة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، حظيت إجراءات البحرين بدعم واسع من السعودية والإمارات والكويت ومصر، بالإضافة إلى مجلس التعاون الخليجي؛ إذ أكدت هذه الدول في بيانات رسمية أن أمن المنامة جزء لا يتجزأ من أمنها القومي، رافضة أي تدخلات خارجية في الشأن البحريني.
وأجمعت المواقف العربية على التضامن الكامل مع المملكة البحرينية في مساعيها لردع كل من تسول له نفسه استهداف استقرارها أو ترويع مواطنيها، معتبرة أن الخطوات السيادية التي اتخذتها المنامة تمثل حقًا أصيلاً في الدفاع عن النفس وحفظ المكتسبات الوطنية ضد الخلايا المرتبطة بالخارج.












