يعد صندوق الاستثمارات العامة اليوم أحد المحركات الرئيسية ليس فقط للاقتصاد السعودي، بل واحدًا من أكثر صناديق الثروة السيادية تأثيرًا في المشهد الاستثماري العالمي، وفقًا لما أظهره التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 لعام 2025.
وتكشف الأرقام الجديدة عن تحول الصندوق إلى كيان ذي قيمة تجارية هي الأعلى والأسرع نموًا عالميًا للعام الثاني على التوالي، مما يعزز من مكانة الرياض كمركز مالي دولي صاعد.
إنجازات صندوق الاستثمارات العامة في تقرير رؤية 2030
تشير البيانات الموثقة في التقرير أن صندوق الاستثمارات العامة حقق نموًا بنسبة 11% في قيمة علامته التجارية لتصل إلى 1.2 مليار دولار بحسب تقييم "براند فاينانس" لعام 2025.
وعلاوة على ذلك، حصد الصندوق المركز الأول عالميًا في الحوكمة والاستدامة والمرونة بنسبة التزام بلغت 100%، متفوقًا بذلك على 200 مستثمر سيادي شملتهم القائمة الدولية، وهو ما يعكس كفاءة استثنائية في إدارة الأصول والمخاطر.
ويوضح التقرير أن أصول صندوق الاستثمارات العامة تحت الإدارة استقرت عند مستويات تاريخية بلغت 3.41 تريليون ريال بنهاية عام 2025، مقارنة بنحو 0.72 تريليون ريال عند انطلاق الرؤية في 2016.
وجاء هذا الصعود مدعومًا بتأسيس 103 شركة في قطاعات استراتيجية متنوعة، نجحت في توفير أكثر من مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما جعل أثر الصندوق ملموسًا في حياة المواطنين اليومية.
وبالحديث عن الحضور الدولي، فقد رسخت مبادرة مستقبل الاستثمار التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة قبل تسع سنوات مكانتها كمنصة عالمية لاستقطاب كبار القادة وصناع القرار، حيث شهدت المبادرة مشاركة أكثر من 31 ألف مشارك، وأثمرت عن اتفاقيات مبرمة تجاوزت قيمتها 250 مليار دولار، مما جعلها "دافوس الصحراء" الحقيقي الذي يرسم ملامح وتوجهات الاستثمار العالمي من قلب المملكة.
ويستعد صندوق الاستثمارات العامة لدخول مرحلة استراتيجية جديدة تمتد حتى عام 2030، تركز على تعزيز دور القطاع الخاص المحلي وتكثيف الخطط في ست منظومات اقتصادية رائدة.
ومع افتتاح مشاريع كبرى مثل "القدية" و"البحر الأحمر"، يبرهن الصندوق أن رحلة تحويل الرؤى إلى واقع قد تجاوزت مرحلة التخطيط لتصبح منجزات قائمة يراها العالم أجمع.










