أبرزت الصحف العالمية تفاصيل التحركات العسكرية الأمريكية المحتملة في إيران، مع التركيز على نطاقها المحدود وارتباطها بالخيارات الدبلوماسية.
ذكرت واشنطن بوست أن العملية الأمريكية المزمع تنفيذها ستكون محدودة زمنيًا، وتشمل نشر نحو 3500 جندي، إضافة إلى فرض السيطرة على جزر استراتيجية مثل جزيرة "خرج" لضمان حرية الملاحة. وأوضحت الصحيفة أن العملية قد تتضمن غارات من قبل قوات خاصة تستهدف مواقع حساسة بهدف الضغط على الحكومة الإيرانية.
وفي تقرير منفصل، أشارت الغارديان إلى أن إرسال الجنود يعكس مستوى واضحًا من الاستعداد العسكري، لكنها شددت على أن الخيار البري مرتبط بفشل المسار الدبلوماسي، وأنه مشروط وغير وشيك، ولم يمنح الرئيس دونالد ترامب الضوء الأخضر بعد لبدء العملية.
تأتي هذه التحركات في سياق تصريحات متشددة لترامب، الذي هدد بتدمير محطات الكهرباء وآبار النفط الإيرانية بالكامل في حال عدم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وعدم إعادة فتح مضيق هرمز. من جانبها، رفضت إيران هذه المزاعم، واعتبرت أن قائمة المطالب الأمريكية المكونة من 15 نقطة "غير واقعية"، ونفت الموافقة على معظمها.
وعلى صعيد التطورات الميدانية، أفادت وسائل الإعلام بأن غارة أمريكية إسرائيلية استهدفت دار أيتام غرب طهران، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل. كما قُتل جندي حفظ سلام إندونيسي في جنوب لبنان إثر غارات جوية إسرائيلية. وأضافت وزارة الدفاع التركية أن صاروخًا أُطلق من إيران تم اعتراضه وتحيده في البحر الأبيض المتوسط بواسطة قوات الناتو بعد دخوله المجال الجوي التركي.
وتأثرت أسواق الطاقة بهذه التوترات، حيث تجاوز سعر خام برنت 116 دولارًا للبرميل، فيما وصل متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.99 دولار للغالون، وهو الأعلى منذ عام 2022. وتشير بيانات الشحن إلى استمرار انخفاض حركة السفن العابرة لمضيق هرمز مقارنة بالمستويات المسجلة قبل اندلاع النزاع، رغم إعلان إيران السماح بمرور 20 سفينة محلية عبر المضيق.
وفي ظل التوترات المستمرة، حذر خبراء الشرق الأوسط من احتمال استهداف مضيق باب المندب في اليمن من قبل جماعات مسلحة مدعومة من إيران، مما قد يزيد من الضغوط الاقتصادية على منطقة الخليج. كما حذّر بنك جيه بي مورغان من أن الصدمة الاقتصادية ستبدأ في آسيا قبل أن تنتقل إلى الغرب.
وفي هذا السياق، امتنع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن الإفصاح عن هوية الطرف الذي تتفاوض معه واشنطن في إيران، لكنه أشار إلى ظهور انقسامات داخل القيادة الإيرانية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن اقتراح الولايات المتحدة لإنهاء الصراع يتضمن مطالب "غير واقعية".
تتابع الصحافة العالمية هذه التطورات عن كثب، معتبرة أن أي تحرك بري أمريكي سيكون مرتبطًا بفشل المسار الدبلوماسي، وأن استمرار الغارات والهجمات الإسرائيلية قد يؤدي إلى تصعيد أوسع في المنطقة.
اقرأ أيضًا:
إيران تهدد بالرد على أي هجوم بري من الولايات المتحدة
القنبلة النووية الإيرانية.. خيار محتمل أم مجرد تهديد سياسي؟
بعد شهر من الحرب على إيران.. لم يتبق أمام ترامب سوى خيارات صعبة!













