كشفت بيانات إحصائية حديثة عن هيكلية مصادر الواردات السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، حيث أظهرت الأرقام اعتمادًا استراتيجيًا كبيرًا على المنافذ البحرية التي لا تزال تشكل الشريان التاجر الأكبر للاقتصاد الوطني.
ووفقًا لبيانات الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغ إجمالي قيمة الواردات للمملكة خلال هذه الفترة نحو 247.68 مليار ريال، توزعت بين مختلف طرق الشحن الجوي والبري والبحري.
توزيع مصادر الواردات السعودية
تصدرت المنافذ البحرية قائمة مصادر الواردات السعودية بقيمة بلغت 140.32 مليار ريال، وهو ما يمثل نسبة 57% من إجمالي التبادل التجاري الوارد.
ويعكس هذا التفوق الدور المحوري للموانئ السعودية الموزعة بين البحر الأحمر والخليج العربي، حيث تستحوذ موانئ الخليج العربي على 57% من الواردات البحرية للمملكة، مقابل 43% لموانئ البحر الأحمر.
وجاء الشحن الجوي في المرتبة الثانية ضمن مصادر الواردات السعودية، مسجلًا 81.195 مليار ريال بنسبة مساهمة بلغت 33%.
وتعتمد المملكة على هذا المسار بشكل رئيسي في نقل البضائع ذات القيمة العالية أو تلك التي تتطلب سرعة فائقة في الوصول، مما يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية وتلبية احتياجات السوق المحلية المتسارعة.
أما المنافذ البرية، فقد شكلت 11% من مصادر الواردات السعودية بقيمة إجمالية قدرت بـ 26.169 مليار ريال.
وبالرغم من كونها النسبة الأقل، إلا أنها تظل حيوية للتبادل التجاري الإقليمي مع دول الجوار.
وتظهر البيانات اللوجستية أن الطاقة الاستيعابية للموانئ السعودية بلغت 686 مليون طن، مع توفر 699 رافعة لخدمة حركة البضائع، مما يدعم استدامة هذه الواردات وتدفقها بسلاسة.
وتؤكد أرقام مصادر الواردات السعودية للربع الأخير من عام 2025 على نجاح رؤية المملكة في تعزيز قدراتها اللوجستية، حيث بلغ عدد الموانئ العاملة 14 ميناءً (8 على البحر الأحمر و6 على الخليج العربي).
وتساهم هذه البنية التحتية المتطورة في استيعاب ملايين الحاويات سنويًا، حيث سجلت مناولة الحاويات 6.312 مليون حاوية، مما يعزز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي يربط القارات الثلاث.











