تكبدت شركة ميتا رياليتي لابز خسائر فادحة بلغت 19 مليار دولار نتيجة فشل استراتيجيتها في مجال الواقع الافتراضي. وبعد أقل من خمس سنوات على إطلاق مارك زوكربيرج رؤيته للميتافيرس، بدأت فكرة العالم الافتراضي بالانحسار رسميًا.
وأفادت تقارير حديثة بأن الشركة شرعت في تسريح نحو ألف موظف من قسم مختبرات الواقع التابع لها، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه الاستثمارات نحو تطوير نظارات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بدلًا من التركيز على سماعات الواقع الافتراضي التي كانت الركيزة الأساسية لمفهوم الميتافيرس.
ووفق الأرقام التي نقها موقع "Statista"، كانت خسائر هذا القسم ضخمة على مدار السنوات الماضية؛ ففي عام 2025 وحده، سجلت المختبرات خسائر بلغت 19.2 مليار دولار، ليصل إجمالي الخسائر التشغيلية المرتبطة بمراهنة زوكربيرج على الميتافيرس إلى نحو 90 مليار دولار خلال السنوات السبع الماضية. وعلى الرغم من ذلك، لم تذكر الشركة أي تفاصيل عن الميتافيرس خلال أحدث مكالماتها للأرباح، لكنها توقعت استمرار تسجيل خسائر تشغيلية كبيرة لهذا القسم خلال العام الحالي.
وعلى الرغم من ان سوق نظارات الواقع الافتراضي لا يزال متواضعًا ويقتصر على جمهور متخصص، إلا أن النظارات الذكية المزودة بالذكاء الاصطناعي، والتي تُنتج بالشراكة مع شركات مثل راي بان وأوكلي، تبدو واعدة بشكل كبير. ووصف زوكربيرج هذه التقنية بأنها تشبه الانتشار الهائل للهواتف الذكية قبل نحو عشرين عامًا، مؤكدًا أن تحول النظارات التقليدية إلى نظارات ذكية سيكون مسألة وقت قريب. وأضاف خلال مكالمة الأرباح: "مليارات الأشخاص يستخدمون نظارات أو عدسات لتصحيح النظر. أعتقد أننا نشهد لحظة مماثلة لظهور الهواتف الذكية، وسيصبح من الصعب تخيل عالم لا يستخدم فيه معظم الناس نظارات مدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال سنوات قليلة".
وتعتبر النظارات الذكية الجديدة أداة مهمة لشركة ميتا، التي تعتمد على عائدات الإعلانات لتمويل مشاريعها التقنية، إذ يمكن من خلالها جمع بيانات أكثر دقة عن المستخدمين، مما يعزز القدرة على استهداف الإعلانات والمحتوى. وتابع زوكربيرج قائلًا: "ستتمكن هذه النظارات من رؤية ما تراه، وسماع ما تسمعه، والتفاعل معك، ومساعدتك في تنظيم يومك"، في رؤية قد تبدو للبعض مستقبلية أو مثيرة للقلق في الوقت ذاته.
اقرأ أيضًا:
محاكمة تاريخية لميتا وتيك توك ويوتيوب بتهم إدمان الشباب
ميتا تستثمر في الطاقة النووية لدعم نمو الذكاء الاصطناعي
اتهامات لـ "ميتا" بإخفاء أدلة حول أضرار منصاتها










