قال الدكتور أحمد الشحات، الباحث في الأمن الإقليمي والدولي، إن هناك تحركات إقليمية ودولية لدفع المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في قطاع غزة، وسط تحديات كبيرة على الأرض.
وأشار الشحات في مداخلة مع برنامج "هنا الرياض" على قناة الإخبارية، إلى أن هناك تفاعلًا واسعًا من القوى الإقليمية، لا سيما مصر والسعودية، في التواصل المباشر مع الإدارة الأمريكية وحث الرئيس ترامب على مواصلة الضغط على إسرائيل للالتزام بالاتفاقيات وتجنب أي ممارسات عدائية، بما في ذلك محاولات فرض واقع عسكري جديد أو تقسيم المناطق وفق تصنيفات معينة.
وأوضح أن الدور المصري يتركز على موازنة الموقف بين الأطراف، وتصحيح أي انطباعات خاطئة لدى الإدارة الأمريكية حول موقف السلطة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة ودول الوساطة تعمل على ضمان أن تكون المرحلة الثانية جزءًا من التزامات دولية واضحة للرئيس ترامب، الذي يبدو متجاوبًا نسبيًا مع هذه التحركات. وحول العراقيل المحتملة، أشار الشحات إلى أن التنفيذ سيواجه تحديات أمنية إسرائيلية، وأن إعادة الإعمار ستتم بشكل انتقائي وفق الأولويات الميدانية، مع ضرورة مراعاة الظروف الأمنية والاعتبارات السياسية.
وأضاف أن أي محاولة لإقصاء السلطة الفلسطينية عن المشهد قد تكون كارثية، لما لذلك من تأثير على الهواجس الأمنية وفرض واقع الاحتلال. لكنه لفت إلى وجود تفاهم واسع بين الدول الإقليمية على أهمية إبقاء السلطة الفلسطينية طرفًا أساسيًا، وهو ما ظهر في التوافق الأخير بشأن وجود عناصر فلسطينية وأوروبية على معبر رفح، بعد ضغوط مباشرة من مصر ودول الوساطة، في مواجهة معارضة إسرائيلية سابقة.
وأكد الشحات أن هذه التفاهمات تمثل أرضية محتملة لانطلاقة المرحلة الثانية، رغم بطء وتدرج التنفيذ، مع تأكيد ضرورة استمرار التنسيق الإقليمي والدولي لضمان استقرار الموقف على الأرض.
اقرأ أيضًا:
نتنياهو: لا دولة فلسطينية في غزة وسننزع السلاح بالقوة إن لزم الأمر
واشنطن: نزع سلاح غزة سيتم عبر برنامج إعادة شراء بتمويل دولي
مستقبل غزة بعد الحرب.. حماس تفتح الطريق لـ "التكنوقراط"














